الثلاثاء - 07 ديسمبر 2021
الثلاثاء - 07 ديسمبر 2021

الإمارات وسياسة الإقتصاد الإبتكاري

علي الهنوري الظاهري
كاتب صحفي ـ الإمارات
تعمل دولة الإمارات العربية المتحدة منذ عدة سنوات على تنويع مصادر الدخل والإعتماد مشاريع اقتصادية حيوية متنوعة بعيداً عن النفط، كالاستثمار في مشاريع الطاقة بأنواعها والطاقة الشمسية والرياح التي من شأنها بأن تحقق الديمومة في الإنتاج وتحافظ على البيئة والمياه مع المناخ مع دعم الدولة للمشاريع السياحية والسياحة العلاجية، والرياضية والنهوض بالاقتصاد المعرفي عبر تشجيع الإبتكار والبحث والتطوير بما يعزز من جاذبية الدولة في مختلف المجالات.

وفي عام 2015 كشف صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في القمة الحكومية في دبي وقال: "إننا سنحتفل عند تصدير آخر برميل للنفط بعد 50 عاماً، وإن رهاننا الحقيقي في هذه الفترة، بأن نستثمر كل إمكانياتنا في التعليم" وقال مهما حققت الدولة من إنجازات ونجاحات تنموية، فإنها تتطلع إلى إضافة لَبِنات جديدة تعزز البناء الوطني الشامخ في كل المجالات، وتدعم طموح الإمارات إلى المركز الأول في المجالات كافة، من أجل ديمومة النمو وتأمين مستقبل الأجيال القادمة وضمان حقها في الرفاهية والإزدهار .

وهذا الإعلان من سموه الكريم يلفت الأنظار إلى أنّ الدولة تعمل منذ سنوات على دعم المشاريع الابتكارية التي تتواكب مع متطلبات العصر، ومن ضمن هذه المشاريع الإقتصادية المتنوعة والتي تحقق مكاسب سياسية واقتصادية وحضارية هي نجاح الإمارات على استضافة إكسبو2020 دبي على أرض الدولة حيث حققمكسب ورقم جديد على خارطة إكسبو العالمية، وبلغ عدد الزوار خلال الشهر الأول له 2.350 مليون زائر، ومن المتوقع أن يجذب من 20 إلى 30 مليون زائر خلال الفترة القادمة، وكسر حاجز 2 مليون رغم ما يمر به العالم من كوارث بظل وباء كوفيد 19.


وكل ما تم ذكره يؤكد على السياسة الحكيمة في قيادة الدفة الاقتصادية وعودة الحياة إلى طبيعتها، وهذا ما كان له أبلغ الأثر في تشجيع الزيارة إلى إكسبو2020 دبي وفتح المجالات الجوية والبرية، بما يتوافق مع الضوابط العالمية والإجراءات الإحترازية.

وتشير دراسة مستقلة أجرتها شركة التدقيق والاستشارات المالية إرنست ويونغ بأن تبلغ مساهمة إكسبو 2020 دبي في الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات 122.6 مليار درهم، أي ما يوازي 33.4 مليار دولار خلال الفترة بين 2013 لغاية 2031، لذلك الإمارات لن تتوقف عن إبهار العالم عن ما هو جديد في كل يوم تبزغ فيه خيوط شمس المستقبل والحياة في أرض المحبة والسلام دار زايد.