الاحد - 28 نوفمبر 2021
الاحد - 28 نوفمبر 2021

معرض الشارقة للكتاب..عرس عالمي

عبد الرحمن النقبي
كاتب وباحث مهتم بالشأن الاجتماعي والسياسي، حاصل على درجة الماجستير في إدارة الأعمال.
«الشارقة للكتاب أصبح أكبر معرض كتاب في العالم في بيع وشراء حقوق النشر في 2021، 15 مليون كتاب من 83 دولة تحت سقف واحد، أبارك لأخي الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي هذا الإنجاز: رجل الثقافة عربيّاً وعالميّاً». بهذه الكلمات الجميلة، المكسوّة بمشاعر الفخر والاعتزاز، غرّد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على حسابه في تويتر مهنئاً صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم إمارة الشارقة، على المكانة العالمية المرموقة التي وصل إليها معرض الشارقة الدولي للكتاب والذي أصبح «أكبر معرض للكتاب في العالم».

وحقق معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الأربعين، والذي يقام هذه السنة تحت شعار «هنا.. لك كتاب» إنجازاً إماراتياً عربياً في صناعة الكتاب والنشر في المنطقة العربية وقارتي آسيا وأفريقيا، كونه المعرض الأول الذي يصل لهذه المرتبة عالمياً من بين القارتين الصفراء والسمراء.

هذا الإنجاز المبهج والعظيم لمعرض الشارقة الدولي للكتاب لم يأت بمحض الصدفة، بل هو ثمرة رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي الثاقبة بعيدة المدى، والذي كان لديه يقيناً لا يتزعزع منذ عقود طويلة، بأنّ بناء المجتمعات القوية والمتماسكة لا يتحقق إلا ببناء الثقافة والأخذ بأسبابها، ونشر المعرفة. بهذا الإنجاز الجديد تؤكّد الشارقة عمق وقوّة تأثيرها في قيادة صناعة الكتاب في العالم، وترسّخ المكانة التي وصلت إليها الامارات والعرب على مسرح الثقافة العالمي.


في دورته الحالية، وجّه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي بتخصيص 4٫5 مليون درهم لاقتناء أحدث الإصدارات والكتب من دور النشر المشاركة في المعرض لتزويد المكتبات العامة والحكومية للإمارة بإصدارات الكتب الحديثة في المجالات العلمية والأدبية والثقافية، العربية منها والأجنبية، وهو الأمر الذي من شأنه أن يعزّز ويُثري محتوى المكتبات المعرفي ويمدّه بأحدث الإصدارات وما توصّل له العلم والأدب.

هذه المبادرة الجميلة ليست إلا واحدة من سلسلة مبادرات لا ينضب معينها، وتحيلنا إلى السنة الماضية عندما أمر سموه بإعفاء جميع دور النشر المشاركة في الدورة الـ39 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب من رسوم إيجارات الأجنحة، وكانت هذه المبادرة الإنسانية بمثابة البلسم الذي ضمّد جراح سوق النشر الذي عانى الأمرّين بسبب جائحة كورونا.

كانت، وما زالت، وستبقى الشارقة قبلة للثقافة، وسيبقى سلطانها حاملاً لواءها ونبراساً يُنير طريقها.