الاثنين - 27 يناير 2020
الاثنين - 27 يناير 2020

آفاق جديدة للعلاقات بين روسيا والبحرين

فينيامين بوبوف
كبير المستشارين لرئيس مجموعة الرؤية الاستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي"، دكتور في التاريخ، السفير المفوض فوق العادة، مدير مركز شراكة الحضارات للدراسات الدولية بمعهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية.
شهد يوم 20 نوفمبر الماضي، انطلاق جولة مفاوضات موسعة بين وزير خارجية الاتحاد الروسي سيرغي لافروف ووزير خارجية مملكة البحرين خالد بن أحمد آل خليفة، وأعرب الطرفان عن رضاهما عن المستوى الجيد الذي يميز العلاقات الثنائية.

وحظيت القضايا المرتبطة بتطوير آفاق هذا التعاون باهتمام خاص، وخاصة منها ما يتعلق بالاقتصاد والتجارة والاستثمارات، كما عبَّرا عن تفاؤلهما بنشاطات اللجنة الروسية - البحرينية، بين الحكومية والمتخصصة، بقطاعات شؤون التجارة والاقتصاد والتعاون العلمي والتقني، والتي عقدت اجتماعها الثاني في شهر أبريل من العام الجاري في موسكو.

وتم التأكيد على أن اتفاقية عام 2014 بين «الصندوق الروسي للاستثمار المباشر» و«صندوق ممتلكات» البحريني تم تنفيذها بالكامل، والعمل من أجل تطوير العلاقات البرلمانية والاتصالات الثقافية والإنسانية.


وخلال المحادثات، تم التطرق للوضع في الخليج العربي بالتفصيل، وكان الرأي المشترك يقضي بأن تطور الأوضاع العسكرية في هذه المنطقة يمكن أن تكون له عواقب سلبية على الأمن الإقليمي والعالمي، وكانت آراء الطرفين متطابقة حول ضرورة تدعيم المنهج الجماعي في حل مشكلات دول الخليج وجاراتها بمشاركة لاعبين خارجيين، مثل أعضاء مجلس الأمن الدائمين وجامعة الدول العربية.

وعبّر الطرفان عن موقف متطابق من التسوية العربية - الإسرائيلية، بما فيها محاولة مراجعة الإطار القانوني الدولي الحالي للتسوية المقترحة في الشرق الأوسط. وأكدت موسكو على قلقها بشأن موقف الولايات المتحدة الرافض لكل القرارات الصادرة عن المجتمع الدولي في هذا الصدد بما في ذلك القرارات التي تبناها مجلس الأمن، والقاضي بتجميد النشاطات الاستيطانية الإسرائيلية وعدم شرعية ضم الأراضي المحتلة في الضفة الغربية.

وفي الشهر قبل الماضي، عمد رئيس المعهد الروسي للدراسات الشرقية الأكاديمي فيتالي نومكين، إلى تقليد جلالة ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة وسام «أغناطيوس كراشكوفسكي» نظير دوره الكبير في تشجيع الحوار بين الحضارات والتعايش السلمي بين الأديان».

والآن، أصبح تزايد التبادل السياحي بين البلدين واضحاً بالمقارنة مع الماضي القريب، حيث ازداد بمعدل الثلث بين عامي 2018 و2019، وأكد وزيرا خارجية البلدين على الحاجة لتسريع العمل في اتفاقية إلغاء نظام تأشيرة الزيارة لمواطني الدولتين، وهناك أيضاً اتفاقية تم التوصل إليها لتعميق أسس الحوار بين المؤسسات الدبلوماسية، وأخرى سيتم توقيعها في المستقبل القريب بين وزارة الخارجية الروسية والمعهد الدبلوماسي البحريني.

من جهة أخرى، أعلن سيرغي لافروف عن عزمه القيام بزيارة إلى البحرين العام المقبل، بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ30 لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
#بلا_حدود