الاثنين - 14 يونيو 2021
الاثنين - 14 يونيو 2021

لوبي سوداني في واشنطن

لا شك في أن ذكر كلمة (لوبي) وربطها بالسودان سيكون لافتاً ومقلقاً في آن واحد للذين لا يعلمون ما فكرتها التي لم تكن إلا لمصلحة الشعوب، وليست مقتصرة على جماعة ما غير جماعات أخرى خاصة في الولايات المتحدة الأمريكية، فاللوبي هو عبارة عن هيئة أو جماعة قانونية منظمة تدافع عن قضايا، أو مواقف أو مصالح معينة محددة لصالح شعوبها من داخل عاصمة القرار ولدى السلطات العامة في واشنطن.

إن تشكيل لوبي سوداني من المقيمين في الولايات المتحدة، والذين لديهم تواصل أو نفوذ في مفاصل صناعة القرار ومراكز الدراسات، بل جميع فئات المجتمع السوداني في الولايات المتحدة، أصبح أمراً ضرورياً مع بوادر الانفراج التي لاحت على مشهد العلاقات بين الخرطوم وواشنطن، وهذا (اللوبي) سيلعب دوراً محورياً وهاماً في تغيير النظرة السياسية عن السودان.

سيمهد هذا اللوبي الطرق لتقوية العلاقات وفتح جميع القنوات لضخ إكسير الحياة في روح هذه العلاقات، فمن المعروف أن القرارات في واشنطن يمكن أن يعدها أو يصنعها اللوبي أو الوكلاء ومركز الدراسات، التفاعلات مع المنظمات غير الربحية بالنسبة للسودان في الراهن، تساعد على تعزيز صورة الدولة في الولايات المتحدة.


فمن الضرورة القصوى فتح قنوات التعاون في مجال البحوث والأعمال، لزيادة توفير غطاء للتمويل الخيري من أجل السودانيين، وإن أي تحرك استراتيجي مدروس من اللوبي السوداني سيؤثر في صنع قرارات الدوائر في واشنطن بصورة غير مباشرة عبر وسائل مختلفة.

على رأسها إنشاء شبكة من العلاقات مع الحكوميين والبرلمانيين ومجلس الشيوخ والقانون والقضاء والباحثين والمحققين الاستراتيجيين والأكاديميين والسياسيين والإعلاميين والفنانين و نحوهم من ذوي النفوذ والتأثير في الدولة الأمريكية من جهة وعلى شعبها من جهة ثانية، وفي الرأي العام من جهة ثالثة، فرصيد أي لوبي من العلاقات ولا سيما في الاتجاهات المذكورة وتوفير ما يلزم من الأموال يعتبر أساساً للتحرك و العمل والنجاح.

كما يجب أن يكون الإعلام رأس الرمح في اللوبي السوداني في واشنطن بانتشار منصاته في جميع مرافق الإدارة الأمريكية، البيت البيض، مجلس الشيوخ، المحكمة العليا، وزارة الخارجية، وإنه ليس من المدهش أن يسعى اللوبي السوداني للتأثير في سياسة واشنطن تجاه السودان فهذا حق مشروع.
#بلا_حدود