السبت - 12 يونيو 2021
السبت - 12 يونيو 2021

أبعاد استجواب الوزيرة

د.عبد الله الجسمي
أستاذ بقسم الفلسفة في جامعة الكويت، حاصل على الدكتوراه في تخصص فلسفة الجمال والفن ترأس قسم الفلسفة مرتين، عضو سابق في هيئة تحرير سلسة عالم المعرفة، وحالياً مستشار مجلة الثقافة العالمية.
مثلما كان متوقعاً تشهد الساحة السياسية الكويتية استجواب وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل في فترة قياسية من عمر الوزارة الجديدة، وهذا يعني أن هناك نيات مبيتة ضدها من قبل الأطراف الأصولية والمحافظة لدفعها إلى الاستقالة لاختلافها معهم في الرأي والفكر.

الاستجواب عادة يأتي بعد فترة زمنية من تقلد أي وزير للوزارة، بحيث تكون هناك وقائع حدثت أو مخالفات وخروقات للوائح والقوانين تمثل مادة فعلية للاستجواب، وتقدم فيها الوثائق وتناقش من قبل النواب لتكوين رأي بشأنها، لكن أن يتم استجواب وزيرة على رأي قيل قبل ما يقارب 10 سنوات، والمستجوِب عبّر عن رأي قريب منها فهذه المسألة مبيتة بالفعل!

وحقيقة الأمر أن الوقوف ضد الوزيرة مغلف بغطاء طائفي، فهناك من يختلف معها في الفكر، وهناك من يأخذ اختلافه معها بعداً طائفياً، خصوصاً أن الدائرة التي خاض بها المستجوَب والمستجوِب تلعب فيها الورقة الطائفية دوراً كبيراً، وسيقود إلى استقطاب طائفي على مستوى النواب وكذلك الناخبين، خصوصاً أن موعد الانتخابات النيابية على مرمى حجر.


كما أن موقف نواب الإسلام السياسي ينبع من الخوف بتطبيق القانون ومراقبة بعض اللجان الخيرية التي تجمع الأموال، والتدقيق في صرفها وبالتالي ممارسة الضغوط على الوزيرة منذ البداية حتى لا تقوم بخطوات رقابية للحد من التجاوزات المالية إن وجدت، فالشارع الكويتي لم ينسَ أن الغالبية الساحقة من الخلية الإخوانية، التي ألقي القبض عليها العام الماضي، كانوا يعملون في لجان خيرية!
#بلا_حدود