الجمعة - 25 يونيو 2021
الجمعة - 25 يونيو 2021

أنصار زكزاكي.. مطية إيران في أفريقيا

سمات الإرهاب التي تُسبب لمعظمنا الاشمئزاز الأخلاقي بسبب مشاهد القتل دون مبرر، تجعلنا نراقب ما يحدث في أفريقيا عن كثب، حيث يصعب التكهن بما سيحدث في جنوب الصحراء الكبرى على أيدي أنصار آية الله زكزاكي إبراهيم زكزاكي رجل الدين النيجيري الموالي لإيران، مؤسس الحركة الإسلامية الممولة من طهران تحت اسم الحركة الإسلامية النيجيرية (IMN) التي تتبنى أفكار مؤسس النظام الإيراني الخميني.

كانت إيران قد حولته شيعياً موالياً لها بعد أن كان داعية سنياً، فأغدقت عليه المال فغيّر مذهبه، فهل سيغير خارطة الإرهاب الدولي بدءاً من العام الجاري؟، حسب ما ورد في مؤشر منتدى الإرهاب العالمي الذي يعده معهد الاقتصاد والسلام في سيدني الأسترالية.

وتزامن ذلك مع التخوفات التي تسيطر على مراكز الدراسات المعنية بالشأن الأفريقي، حول الاحتقان الذي يسيطر على فئة الشباب من الموالين للشيخ زكزاكي قبيل محاكمته اليوم


وتجدر الإشارة إلى أن فكر هذه الرجل تغلغل في أوساط الشباب في العديد من بلدان أفريقيا جنوب الصحراء، وقد أفرد مركز الدراسات الأفريقية في واشنطن مساحة واسعة مؤخراً في ندواته حول خطورة أنصار زكزاكي الكامنة، فانقسام جماعة «بوكو حرام» إلى فصيلين، بقيادة مصعب البرناوي في الأراضي المحيطة ببحيرة تشاد، وأبو بكر شيكاو عزّز من قوة أنصار زكزاكي.

فبالرغم من بروز مخاطر جماعات أخرى مثل تنظيمات الفولاني المتطرفة، إلا أن المؤشرات تقول إن الخطورة تكمن في الالتحاق الممنهج من أفراد هذه الجماعات المنقسمة بأنصار زكزاكي، واعتناقهم لمذهبه، وتقول إنها قد تكون أكثر الجماعات الإرهابية دموية في أفريقيا.

وأياً كان الأمر فإن تناقض الاستراتيجيات الدولية في مكافحة الإرهاب قد تدفع باتجاه أن تتخذ كل التنظيمات الإرهابية من أفريقيا ملجأ وملاذاً آمنًا لها، فعودة زكزاكي إلى المشهد التنظيمي قد يخلق من أفريقيا بؤرة للإرهاب الملتهبة في العالم خلال 2020، فأنصاره الذين يعتبرون مطيّة إيران سيشكلون خطراً كبيراً على القارة السمراء.

وعليه، ربما يتطلب الأمر في المرحلة المقبلة، توخي الحذر والعمل على ما ينزع فتيل الأزمة، بإيجاد مساحات تجعل أنصار زكزاكي ينفضّون عنه، أو إيجاد نقاط تَشارك تعيد الرجل إلى عقله بالتناصح، ولكي تتعافى أفريقيا وتصبح منطقة تتجاذب فيها مفاهيم السلام، ولكن حينها هل ستترك إيران زكزاكي وشأنه؟
#بلا_حدود