الاحد - 26 سبتمبر 2021
الاحد - 26 سبتمبر 2021

مسارح كورونا

الواقع أننا نعيش في عالمٍ مليء بالفيروسات بشتى أشكالها ومنوعة مثل الإنسان، منها الصالح والطالح، ولكن كما يبدو أن السيئ المنتشر أصبح أكثر رواجاً في الـ20 سنة الماضية.

منذ عام 2000 مررنا بأكثر من 7 أمراض معدية انتشرت دولياً، وكثير منها مرتبط بالحيوانات، وعندما يشيب أبناؤنا قد يكون عددها أكبر من طوائف العالم ولعلها هي من ستوحدهم.

كم قرأنا في التاريخ عن الأوبئة وسنقرأ، فأغلبها اليوم لا يتعدى علاجها «حبة» ويوم راحة فقط، وهكذا يمضي علماء البشر في محاولة للحاق بتطور هذه الفيروسات والأمراض في رحلة لا نهاية لها.

وعليه، فإن الإجراءات الاحترازية الاستباقية هي الكفيلة بالسيطرة على آخرها، وهو فيروس كورونان حتى نصل إلى حل ألغازه، والسبب الذي أدى إلى انتشاره بهذه الصورة سهولة التنقل بين الدول في عصرنا الحالي وكثرة التجمعات.

ووسط ما نراه اليوم من إجراءات مطمئنة لمحاصرة هذا الوباء، يبقى الدور الفردي للناس بأخذ المسألة جدياً عبر اتباع الإرشادات، وعدم الذعر المبالغ فيه كي لا يتحول الفيروس إلى مرض نفسي.

ونزيد على ذلك بنقله إلى خشبة مسرح فكاهي بعلاجات غريبة من أعشاب ومؤامرات كونية بحروبها البايولوجية إلى الخوف من «العطسة» والإبداع في الكمامات، فهذه من الفكاهة ودعوى لتكاتف البشر من شرق المعمورة إلى غربها في وجه عدو لا نراه.

ما رأيته في إعلامنا الوطني أنه على قدر المسؤولية المتزنة برسائله الاسترشادية بتبادل الأفكار مع باقي دول مجلس التعاون والعالم، فلا هو أرعب الناس ولا جعلهم يستهينون به، ولنعتاد على ما قد يأتينا بعد كورونا، فهي مرحلة نتعلم منها الكثير.
#بلا_حدود