الاثنين - 27 سبتمبر 2021
الاثنين - 27 سبتمبر 2021

نحو البيت الأبيض.. مفاجآت جو بايدن

في وقت سابق من شهر فبراير الماضي وفي مضمار الانتخابات التمهيدية الأمريكية، بدا أن حملة نائب الرئيس السابق جو بايدن تتعثر، ولكن يوم السبت 29 فبراير المنصرم وبتكتيك الحكمة والقوة والضربة القاضية المباغتة في الوقت المناسب فاز بايدن بشكل حاسم في ساوث كارولينا، ما أعطى السناتور بيرني ساندرز أول خسارة واضحة له.

ويبدو أن فوز جو بايدن في ساوث كارولينا، سيعيد الموازين إلى نصابها في الحزب الديمقراطي بعد أن حقق أول انتصار رئيس له في جميع محاولاته السابقة، كما أن كل الأدلة القصصية والغرائزية في المشهد الأمريكي قد تثبت صحتها مع ملامح تقدم جو بايدن.

فقد سجل جو بايدن مفاجأة كبري، بسلسلة انتصارات كبيرة متقدماً على أقرب منافسيه الديمقراطيين بيرني ساندرز في يوم الثلاثاء الكبير الذي يشمل 14 ولاية، في الوقت الذي قرر عمدة نيويوروك السابق مايكل بلومبيرغ إعادة تقييم حملته، وبذلك يكون الناخبون الأساسيون قد انحرفوا بشدة تجاه المرشح الأكبر سناً والأكثر محافظة واعتدالاً، وواضح أن أداء بايدن سيطر تماماً على السباق الديمقراطي للرئاسة، حيث كان لديه عرض مهيمن مدعوم من قبل الدوائر الديمقراطية الرئيسة، ودعم من أغلب الناخبين من أصول أفريقية، فقفز بذلك إلى المركز الأول.

بايدن الذي أراد أن يظهر أنه المناسب والقابل للانتخاب الرئاسي أثبت ذلك، وفقاً لاستطلاعات الرأي الأمريكية، ففاز بالناخبين الليبراليين، وفاز بهم بصرف النظر عن أهم قضاياهم.

فهل سيقرر الناخبون الديمقراطيون الذين كانوا يشعرون بالقلق مساندة بايدن؟ كما حدث من الناخبين من الأصول الأفريقية، وهو ما توقعه بايدن، حيث دفعوا به إلى القمة في ولايات أخرى، وهذا ما سيكشف مبكراً عن سباق نوفمبر، حيث إن عدداً كبيراً من ولايات الثلاثاء الكبير لديها نصيب كبير من الناخبين السود.

وفي سياق آخر، فإن بايدن وساندرز أثبتا أنه بإمكانهما بناء تحالفات متنوعة مهمة لتحقيق النجاح في نوفمبر، ومع ذلك يتعين على ساندرز أن يطرح على نفسه بعض الأسئلة الصعبة حول سبب قلة أدائه مع الناخبين الأمريكيين من أصول أفريقية، وأنه يحتاج إلى التواصل أكثر لتوحيد الحزب في سباق نوفمبر.
#بلا_حدود