الاثنين - 30 مارس 2020
الاثنين - 30 مارس 2020

الإشاعة زمن كورونا

في دول عديدة حول العالم، ازداد اعتماد الناس على الشبكة للتواصل والعمل بسبب فيروس كورونا، ووحدهم من يعملون في أعمال تتطلب وجودهم في أماكن العمل وجدوا أنفسهم يواجهون خطر الإصابة بالمرض أكثر من الآخرين، وفي الشبكة وكما يحدث مع أي حدث كبير أو صغير وجد أفراد ومؤسسات فرصة لبث الأكاذيب والإشاعات، ووجد آخرون فرصة للتربح من مصائب الناس.

الشبكات الاجتماعية على اختلافها قررت أن الأزمة لا تحتمل التساهل مع الإشاعات والأكاذيب والمعلومات الخطأ، لذلك سعت للحد من نشر كل هذا المحتوى السيئ، كما عملت على الترويج للبديل الذي يمكن الاعتماد عليه، والموثوق من صحته، والصادر من جهات يمكن الثقة بها كمنظمة الصحة العالمية.

يوتيوب مثلاً يقترح رابط منظمة الصحة العالمية في صفحته الرئيسة، وسعى لإخفاء مقاطع الفيديو السيئة، لذلك من يبحث سيجد نتائج جيدة بدلاً من مقاطع تروج لمعلومات خطأ ونظريات مؤامرة.. تويتر حذف تغريدات تروج لمعلومات خطأ وأوقف حسابات كذلك، وفيسبوك منع إعلانات الأقنعة الواقية للحد من محاولات استغلال مخاوف الناس، وحتى متاجر الويب الكبيرة منعت رفع أسعار الأقنعة والمعقمات ومنتجات أخرى يشتريها الناس لوقاية أنفسهم من المرض.


بالطبع هذه الإجراءات ليست كاملة، فالتعامل مع ملايين الناس ليس أمراً سهلاً، لكن كلها جهود تستحق التقدير، من ناحية أخرى هذه الجهود تجعلني أتساءل عن بطء هذه الشركات في التعامل مع مشكلات أخرى خلال السنوات القليلة الماضية، إن كان بإمكانها فعل الكثير خلال أيام وأسابيع، فلما احتاجت لسنوات لتتعامل مع مشكلات أخرى؟.. أتمنى أن تتعلم الشركات من هذه الأزمة.
#بلا_حدود