الاثنين - 30 مارس 2020
الاثنين - 30 مارس 2020

الأزمات.. وأخلاق الكبار

لم تكن دولة الإمارات استثناء في العالم بوجود حالات مصابة بفيروس كورونا، لكن الاستثناء في أسلوب تعامل الإمارات مع خطر عالمي كبير، ما جعلها أقل الدول في عدد الإصابات بالمقارنة مع عدد السكان والمقيمين، ومع انفتاحها على الخارج، فعند بداية انتشار الفيروس كان يأتي إليها البشر من مختلف جهات الأرض للسياحة، ثم اتخذت إجراءات لاحقة بخصوص دخول الدولة للحد من انتشار كورونا.

من جهة أخرى، يبين الاستثناء في قدرة القيادة الإماراتية العالية على مواجهة الأزمات، وأزمة كورونا قد يرتفع خطرها لينتج ضحايا كما لو أنها حرب عالمية ثالثة، فعندما يقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لكافة دول العالم إن «هذا وقت التوحد والتعاون والتكاتف لمحاربة أهم عدو للبشرية»، ويضيف أن: «الخلافات جميعها تصغر أمام هذا التحدي الجديد، والعالم يستطيع التغلب بشكل أسرع عليه إذا وقف القوي مع الضعيف والغني مع الفقير».. فإنه بحنكة القائد يعبّر عن لسان كل إماراتي نهل من معين أخلاق زايد.

وعندما يظهر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في وقت يرتعد فيه العالم هلعاً، ليؤكد لكل الموجودين على أرض الدولة أن تأمين الدواء والغذاء سيكون إلى ما لانهاية.. ويتابع مطمئناً إياهم «لا تشلون هم».. فإنه يثبت وعي القيادة ومسؤوليتها برعاية الجميع في الأوقات الحرجة.. إنها دولة الإمارات.. وإنهم قادتها، وفي الأزمات تتوهج أخلاق الكبار.
#بلا_حدود