الثلاثاء - 26 مايو 2020
الثلاثاء - 26 مايو 2020

قبضة كورونا.. من يُحاكم من؟

كشفت هجمة الجائحة كورونا فجوات في السياسة الطبية الغربية، وأبانت أن الولايات المتحدة على وجه الخصوص تحتاج إلى إعادة تقييم اعتمادها على الضروريات الطبية الأساسية المصنوعة في الخارج أو في الداخل، لأن الدفاع البيولوجي عنصر رئيسي في الأمن القومي للدول.

هذا المدخل يقودنا للحديث عن الدروس المستفادة من عملية «الشتاء المظلم» التي أجريت في الفترة من 22 إلى 23 يونيو 2001، وكانت قد صممت من قبل مركز جونز هوبكنز لاستراتيجيات الدفاع البيولوجي المدنية، ومركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الأمريكية، لنمذجة هجوم إرهابي بيولوجي في محاكاة رفيعة المستوى، وتنفيذ نسخة وهمية من هجوم الجدري السري واسع الانتشار على الولايات المتحدة.

ركزت العملية على تقييم أوجه القصور في الاستجابة للطوارئ الوطنية أثناء استخدام سلاح بيولوجي ضد السكان، وكان الغرض من هذا التمرين هو وضع تدابير وقائية، واستراتيجيات بحجم التهديد.


تموجت الدروس في مجتمع صنع السياسات، خاصة بعد أن اطلع عليها كل من البيت الأبيض والكونغرس آنذاك، ولكن لم توظف هذه الدروس المستفادة بدرجة واضحة لما تواجهه الولايات المتحدة في راهن جائحة كورونا في عام 2020، فلماذا؟ هل لعدم وعي المسؤولين بقضايا الصحة العامة والخيارات الطبية المتاحة لمعالجتها؟ أم أن الأمر برمته ارتجاج في التوازن سببته مباغتة الصين بظهور كورونا بعد الإخفاء؟

لا شك أن هذا الإخفاء الصيني يسوقنا إلى تخيل عواقب الأسلحة النووية الصينية، فبعد إعفائها من الحد من الأسلحة النووية، عمدت بكين إلى تطويرها، ومضاعفة حجم مخزونها النووي بشكل مفرط.

وذلك تنفيذاً للتوسع والتنوع الأسرع في ترسانتها النووية في تاريخها، ملتزمة بمسار يتفق مع رؤية الرئيس شي للجيش بأن يتحول بالكامل إلى قوة من الدرجة الأولى بحلول عام 2050، فهل لهذا السبب تعمل آلة الدعاية الصينية بجهد لاتهام الولايات المتحدة، بأنها مصدر الفيروس؟.. ربما!

ولكن يظل العالم في قبضة كورونا، بخسائر بشرية مستمرة، ومن يحاكم في لحظة حساب علاقة الولايات المتحدة مع الصين؟ فقرار إخفاء الفيروس عن العالم هو المسؤول المباشر عن انتشاره.. فهل سيرفع سكان العالم دعاوى قضائية على من أخفى؟ على غرار المحامي الأمريكي لاري كلايمان، الذي رفع دعوى قضائية لتغريم الصين 20 تريليون دولار أمريكي، متهماً بكين بتطوير ونشر فيروس كورونا؟.. ربما!
#بلا_حدود