الثلاثاء - 26 مايو 2020
الثلاثاء - 26 مايو 2020

«لا تشلون هَم»... الجذور والثمار

د.عماد الدين حسين
كاتب وخبير قانوني دولي في تسوية المنازعات بالطرق البديلة، زميل معهد المحكمين البريطاني ووسيط معتمد في مركز تسوية المنازعات بلندن، محكم تجاري دولي ومستشار ومدرب دولي في مجالات التفاوض والوساطة والتحكيم.
لا يمكن لدولة أن تراهن على بنيتها البشرية وقدراتها من دون أن تكون قد غرست على مدى سنوات بذور البناء والتطوير، وسابقت الصوت والضوء لبلوغ الغايات، وتصدر مقدمة الصفوف.

ثلاثُ كلمات ملهمات هي نبض قائد استثنائي رسمها بعزيمة الفعل ويقين الصادقين، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لتلامس القلوب قبل العقول، ويدركها الجميع بأفعال ومبادرات قدمتها الدولة ولا تزال لدعم وحماية ورعاية المواطن والمقيم والزائر والعابر والقريب والبعيد، تحت مظلة إمارات الإنسانية.

«لا تشلون هَم».. غرس المؤسس الشيخ زايد، طيب الله ثراه، منذ التأسيس حتى تمام رسالته في نوفمبر 2004، ومواقف سطرها التاريخ بحروف من ذهب في عمقها وثمارها الساطعة داخلياً وخارجياً.


«لا تشلون هَم».. نتاج سنوات ممتدة من طموحات ومبادرات ومشاريع حكومية منذ الدورة الاستراتيجية الأولى 2008-2010، حتى الدورة الحالية 2017-2021، ثم مئوية الإمارات 2071، وحبات عقد متراصة من الإنجازات والمراتب الريادية، فمَن منا يستطيع أن يحصي ثمار ما حققته الإمارات في الجدارية التنموية في التعليم، والصحة، والأمن والأمان، والخدمات الحكومية، والمرونة والجاهزية؟

«لا تشلون هَم».. ليست وليدة اليوم، فقد خصصت الدولة عام 2017 للخير، وعام 2018 لزايد، وعام 2019 للتسامح، وعام 2020 للاستعداد للخمسين، فكيف لمن يعيش على أرض الإمارات أن «يشيل الهم»؟

«لا تشلون هَم».. معمارية التنافسية الإماراتية ارتقت المرتبة الـ25 عالمياً، والأولى عربياً، والخطى تتسارع للتربّع على القمة، فكيف لمن يعيش على أرض الإمارات أن «يشيل الهم»؟

«لا تشلون هَم».. دولٌ تضيق ذَرعاً بغير مواطنيها، وأخرى تواجه تحديات في عودة مواطنيها، وثالثة تستسلم لليأس أمام هول الجائحة، بينما في الإمارات، المقيمون والزائرون والسائحون والعابرون آمنون ومتّشحون بوسام كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد: «نعتز بإخوتنا المقيمين.. نحن محظوظون بالجميع في وطننا».. فكيف لمن يعيش على أرض الإمارات أن «يشيل الهم»؟

«لا تشلون هَم».. بصمة القائد الإنساني، وحكمة القدوة حين تستحكم حلقات الخطوب، يحتوي القريب ويُطمئن الغريب، يشحذ الهمم ويزرع الأمل، يصل البعيد بالخير، ويوازر الجميع، ليسجل العالم سردية متفردة في الإنسانية والنبالة القيادية بإصدار إماراتي.

في وطن الإمارات، كُلنا نرتقي، نتكاتف، نتعاون، ونتشارك.. متحدون في المسؤولية والمصير، وفاء وعرفاناً لقادة لا يعرفون المستحيل.
#بلا_حدود