السبت - 11 يوليو 2020
السبت - 11 يوليو 2020

بومبيو في إسرائيل.. والهدف الصين

لا بد من سبب كبير ومهم يدفع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو لكسر عزلته بسبب أزمة انتشار فيروس كورونا في الولايات المتحدة الأمريكية، ليقوم بأول زيارة خارجية لتكون من حصة إسرائيل، وكان هناك سببان اتضحا من التصريحات التي أدلى بها الجانبان: الأمريكي والإسرائيلي، وهما:

الامتعاض الأمريكي من علاقات استثنائية وقوية لإسرائيل مع الصين التي يناصبها الرئيس الأمريكي ترامب العداء الشديد، ذاهباً إلى التلويح بقطع العلاقات بشكل نهائي معها وعدم مهاتفة رئيسها.

حيث قال بومبيو في مطالب صريحة ومحددة من تل أبيب: «لا نريد أن يكون للحزب الشيوعي الصيني (الحاكم في بكين) أي صلة بالبنية التحتية لإسرائيل».


واعتبر أن «التعاون الإسرائيلي مع الصين يُعرِّض قدرة واشنطن على العمل مع تل أبيب في مشاريع مهمة للخطر».

وأضاف بومبيو تصريحات أخطر من ذلك، حين اعتبر التعاون مع الصين يهدد حياة المواطنين في إسرائيل، من دون الكشف عن طبيعة ذلك التهديد.

أمّا الجانب الثاني للزيارة، فيتعلق بالملف الخاص بقرار إسرائيل ضم أجزاء من الضفة الغربية إليها، وهو ملف يلقى استياء من الأردن والسلطة الفلسطينية، ووصل إلى حد اعتبار الأردن قد تدخل في صراع مقبل مع إسرائيل بسبب ذلك من دون تحديد طبيعته ونوعه، وهدّد الرئيس الفلسطيني بتعليق التعاون مع العالم على صعيد عودة المفاوضات.

ومضى بومبيو ليرد على الاستجابة الإسرائيلية للمطلب الأمريكي في تحديد العلاقة مع الصين بالقول: «إن من حق إسرائيل وواجبها أن تقرر فرض سيادتها على المستوطنات في الضفة الغربية».

الواضح أنّ دفة إدارة الصراع الأمريكي ـ الصيني لا تمر من خلال إسرائيل إلا في حلقات قليلة، وأن واشنطن في عهد ترامب لم تستطع إنجاز تقدم في ملف سلام الشرق الأوسط بسبب انقلاب المزاج العربي بعد قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لليهود، وربّما أيضاً بسبب التذبذب الانتخابي في إسرائيل، إذ تعسر تشكيل الحكومة بعد الانتخابات التي أُجريت منذ شهور عدة.

غير أنّ ما هو غير معلن قد يكون متعلقاً بالجائحة التي تضرب بقوة الولايات المتحدة الأمريكية وسط صراع كثيف من أجل إيجاد لقاح قبل نهاية العام الجاري، كما يأمل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
#بلا_حدود