الجمعة - 06 أغسطس 2021
الجمعة - 06 أغسطس 2021

المعارضة التركية.. تحدي رفع شعبيتها

محمد زاهد غول
كاتب وباحث تركي، رئيس مركز شرقيات للبحوث بإسطنبول، ورئيس تحرير الإندبندنت التركية، له العديد من الكتب وعشرات الأبحاث والمقالات في الشأن التركي، كما ترجم عدداً من الكتب من التركية إلى العربية
تعمل المعارضة التركية على كسب شعبية أكبر قبل الانتخابات القادمة على وتيرتين أساسيتين، إحداهما توجيه النقد للحزب الحاكم حزب العدالة والتنمية ورئيسه، والوتيرة الثانية ادعاء قدرتها على إدارة شؤون البلاد بطريقة أفضل من أداء الحزب الحاكم.

فعلى الوتيرة الأولى قال زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كليجدار أوغلو: «إنه يتم تدبير مخططات لدفع أنصار حزب الشعب الجمهوري إلى الشوارع»، ومن ثم قيام الحكومة بإعلان نوع من السيطرة على السلطة بيد غليظة، وأضاف أوغلو: «غير أن الحزب لن يسقط في هذه الألاعيب المحاكة، وأن هذه المكيدة يقصد بها عرقلة مساعي حزبي المستقبل والديمقراطية في النجاح للوصول إلى البرلمان والمشاركة السياسية».

وذهب كلجدار في تبني قضية نجاح حزبي المستقبل والديمقراطية مذهباً عجيباً بقوله: «إن حزب العدالة والتنمية يعمل على منع دخول حزبي المستقبل والديمقراطية والتقدم إلى البرلمان، وأن هذا الأمر بمثابة مكيدة تحاك ضد الديمقراطية، وأن إبطال هذه المكيدة دين في رقبتهم»، وقال: «إن رحيل حزب العدالة والتنمية الحاكم عن السلطة بات أمراً حتمياً»، وادعى أوغلو: «إن أردوغان راحل، فقد بات أردوغان يشكل عبئاً على تركيا من حيث الديمقراطية والاقتصاد والأخلاق السياسية والتبذير».

هذه اللغة من زعيم المعارضة التركية كلجدار أوغلو عالية النبرة والانتقاد، لم تكن مألوفة قبل أسابيع، والجديد فيها: أن زعيم المعارضة للأحزاب المنشقة عن حزب العدالة والتنمية، قد يكون يصعد لهجته بهدف كسب ثقة جماهير هذه الأحزاب، لكي يضمها لجماهير أحزاب المعارضة التاريخية، وبالأخص لحزب الشعب الجمهوري.

وأما الوتيرة الثانية للمعارضة فهي ما أعلنه رئيس حزب الديمقراطية والتقدم علي باباجان في رده على سؤال يقول: «ماذا ستفعل لو وصلت إلى السلطة؟» ليجيب: «سأقوم في الساعة الأولى بالإفراج عن سجناء الرأي والصحفيين، وسأقول للصحفيين: اكتبوا بكل حرية وضمن الآدب وبحدود المعايير المهنية، وسأزيل إمبراطورية الخوف»، كما تحدث عن الذين أخرجوا من وظائفهم بدون وجه حق، وطالب أن يكون هناك فصل بين مواجهة حزب العمال الكردستاني، وحقوق المواطنين الأكراد في تركيا، وغازل باباجان حزب الشعوب الديمقراطية قائلاً: «إن هذا الحزب يأخذ الدعم من الدولة وأن رئيسه المشارك الجديد سنجر قد أمضى حياته في أنقرة، فهو أستاذ جامعي في كلية الحقوق، وأن وجوده على رأس حزب الشعوب الديمقراطية يدعو للارتياح»، وبذلك يمكن أن يقدم معالجة لمشكلات تركيا برؤى جديدة.
#بلا_حدود