الاحد - 09 أغسطس 2020
الاحد - 09 أغسطس 2020

المرأة الكويتية.. قاضية

د.عبد الله الجسمي
أستاذ بقسم الفلسفة في جامعة الكويت، حاصل على الدكتوراه في تخصص فلسفة الجمال والفن ترأس قسم الفلسفة مرتين، عضو سابق في هيئة تحرير سلسة عالم المعرفة، وحالياً مستشار مجلة الثقافة العالمية.
حققت المرأة الكويتية في الأسبوع الماضي مكسباً مهمّاً، تمثل في تعيين ثماني قاضيات لأول مرة في تاريخ البلاد، إذ كانت هذه المهنة حكراً على الرجل منذ نشأة الكويت.

ويأتي ذلك في سياق تعيين المرأة في وظائف لم تكن تقوم بها سابقاً، ‏مثل: سلك الشرطة ووكلاء النيابة، إما بسبب النظرة الاجتماعية لها أو لموقف المتشددين دينياً وأحزاب الإسلام السياسي، الذين كانوا ولا يزالون يقفون ضد ذلك ويقفون في وجه مسيرة المرأة الحقوقية والمدنية، مثلما وقفوا بقوة ضد حقوقها ‏في البرلمان، لكن انتصرت الإرادة الشعبية آنذاك، ولا تزال بعض الأصوات البرلمانية الأصولية تعمل لتقليص دور المرأة في المجتمع.

لقد أثبتت المرأة الكويتية نفسها في العديد من مجالات الحياة العامة، وأسهمت بشكل فعال مع الرجل في بناء المجتمع، بل تفوقت في عدد من المجالات، والموقف الذي يتخذه الأصوليون من تقلد المرأة منصب القضاء يثير الاستغراب، فطلبة الحقوق في الجامعة يدرسون القانون على يد نخبة من الأساتذة من النساء والرجال، بمعنى أن القضاة كان يدرسون القانون عند دكاترة من النساء.


‏كما أن هناك محاميات ناجحات في الكويت، ويتميزن بالإلمام بالقوانين ويترافعن أمام القضاء، علاوة على قيامهن بوظيفة وكلاء النيابة، التي تصاغ من خلالها القضايا المحولة إلى المحاكم على أسس قانونية صرفة.

وقد دفع حرمان المرأة الكويتية من السلك القضائي ‏إلى الاستعانة بقضاة غير كويتيين، لكن سيمهد تعيين المرأة كقاضية إلى «تكويت» القضاء قريباً، فمبروك للمرأة في بلادنا، وإلى المزيد من التقدم.
#بلا_حدود