الاثنين - 10 أغسطس 2020
الاثنين - 10 أغسطس 2020

قطر ومن معها.. سماسرة إسرائيل

خليفة جمعة الرميثي
كاتب إماراتي حاصل على درجة الماجستير التنفيذي في القيادة والتطوير من جامعة هارفارد، وبكالوريوس الإدارة الدولية من الولايات المتحدة، له كتابات في العديد من الصحف المحلية والمجلات العربية.
بدأت علاقة قطر بإسرائيل رسمياً عام 1996 عبر مصالح اقتصادية وإعلامية، وتطورت لتوقيع اتفاقيات أمنية وصفقات تسليح وبيع غاز قطري لإسرائيل، ويقول القيادي الفلسطيني د. نبيل شعث: إن أخطر ما قامت به قطر ضد الشعب والقضية الفلسطينية، هو أنها قامت بتسويق (حركة حماس)، لتكون بديلاً عن منظمة التحرير الفلسطينية.. ونجحت قطر، فيما فشلت إسرائيل في تمزيق وحدة الصف الفلسطيني.

ودعم قطر المالي لحماس، وقيامها بدور مقاول من الباطن لصالح إسرائيل أسهم في إطالة عمر الانقسام الفلسطيني، وإلغاء مشروع الدولة الفلسطينية، وتدمير القضية الفلسطينية وإظهارها بأسوأ صورة أمام العالم، وفي هذا السياق يقول مدير مكتب المصالح القطرية الإسرائيلية في الدوحة سامي ريفيل، مؤلف كتاب «قطر وإسرائيل - ملف العلاقات السرية»، كان من الصعوبة بمكان ترتيب العلاقات القطرية الإسرائيلية لولا حكومة قطر، التي ذللت كل الصعاب ووفرت كافة التسهيلات.

وأوضح ريفيل أيضاً أن أهمية قطر تعود للدور الذي تلعبه كجسر معلق بين إسرائيل وبعض الدول العربية، خاصة في المغرب العربي تحت مسميات تجارية علنية وسرية.


بعد كل ما سبق، يأتيك من يقول: إن الإمارات باعت القضية الفلسطينية، لأنها قدمت مساعدات إنسانية لضحايا فيروس كورونا في كافة المناطق الفلسطينية، وليس في منطقة واحدة، أو لصالح جهة واحدة، والبعض اعتبر أن وصول أدوية وأجهزة تنفس وصلت إلى مطار إسرائيلي يعتبر تطبيعاً واضحاً ومفضوحاً، وكأنهم يقولون لنا: «عيب عليكم.. أعطونا نقداً ونحن نتصرف».

وحين نشر خبر مفاده: أن هناك تعاوناً طبيّاً بين شركة إماراتية وأخرى إسرائيلية تباكت قطر وإيران وتركيا والإخوانجية على هذا التعاون، واتهموا الإمارات ببيع القضية، علماً بأن دولاً وشركات تتسابق في التعاون الطبي وتلغي بروتوكولات تفرض سلسلة طويلة من التجارب والأبحاث الدوائية من أجل تعجيل وتسريع إيجاد دواء منقذ للبشرية، والإمارات تتعاون مع شركات من الهند والصين وروسيا وإسرائيل بدافع طبي وإنساني.

بالمقابل لم نر إدانة من حماس وإيران وحزب الله وتركيا وتنظيم الإخوان الدولي لعلاقات قطر المتنوعة مع إسرائيل، كما لم يتخذوا موقفاً ضدها حينما أبدت استعدادها لتزويد إسرائيل بالغاز وبأسعار رمزية، ذلك لأن جميعهم سماسرة، ولديهم أعمال مع إسرائيل.. وهكذا يتكشّف لنا مَن مع القضايا العربية، ومن الذي يبيعها.
#بلا_حدود