الاحد - 09 أغسطس 2020
الاحد - 09 أغسطس 2020

الإخوان المسلمون في الكويت

د.عبد الله الجسمي
أستاذ بقسم الفلسفة في جامعة الكويت، حاصل على الدكتوراه في تخصص فلسفة الجمال والفن ترأس قسم الفلسفة مرتين، عضو سابق في هيئة تحرير سلسة عالم المعرفة، وحالياً مستشار مجلة الثقافة العالمية.
منذ منتصف سبعينات القرن الماضي برز تحالف الإخوان المسلمين مع بعض الأطراف الحكومية في الكويت، عندما تم تعيين يوسف الحجي رئيس جمعية الإصلاح وزيراً في التشكيل الوزاري، الذي تلا حل مجلس الأمة عام 1976 واستثمر الإخوان ذلك حتى يومنا هذا.

‏فقد استطاعوا الانتشار بشكل سريع في المجتمع على المستوى الشعبي ومن ثم الرسمي، وهيمنوا على عدد من المؤسسات والهيئات الرسمية، وأنشؤوا مؤسساتهم الاقتصادية، واخترقوا التعليم وغيروا المناهج، وسيطروا على أهم الإدارات في وزارة التربية وجمعية المعلمين، كما قاموا بشكل لافت خلال الثمانينات والتسعينات ‏بجمع الأموال تحت يافطة العمل الخيري، وتوجيهها إلى الجهاد الأفغاني وأفريقيا، وعلى الرغم من ذلك فإن الغدر هو ديدن الإخوان.

فعندما غزا نظام صدام الكويت، وجاءت قوات التحالف الدولي لتحريرها وقف الإخوان المسلمون ضد تواجد هذه القوى، بل وشاركوا في المؤتمر الذي أقامه صدام قبل بداية حرب تحرير الكويت بقليل.


‏وأمام ذلك، قام إخوان الكويت بإعلان انفصالهم عن التنظيم الدولي، واتضح لاحقاً أنها مسألة شكلية، كما هي حال الغنوشي وحزبه حركة النهضة، فتارة يقولون إنهم ليسوا من الإخوان، وتارة أخرى يؤكدون أنهم من الإخوان المسلمين.

والضجة الحالية التي أثارتها تسريبات الأشرطة الخاصة بلقاء عدد من رموز الإخوان بالقذافي، والذي نتج عنه تحويل بعض المشاركين الكويتيين فيها إلى نيابة أمن الدولة، تؤكد مرة أخرى عدم الثقة بهؤلاء.. والسؤال المطروح هو إلى متى سيحظى الإخوان في الكويت بهذه المكانة على الرغم من هذه الشواهد وغيرها؟
#بلا_حدود