الاحد - 09 أغسطس 2020
الاحد - 09 أغسطس 2020

العصر بعد البلاستيكي

«ما بعد البترول».. اسم فيلم جزائري تم إنتاجه عام 1986، من إخراج حسن الحسني «1916- 1987»، يتضمن الفيلم محاولة لإيجاد حلول لما بعد نضوب البترول، ويقترح الزراعة كبديل، فهو ينظر للبترول بصفته مصدر دخل قومي، ويرى أن الزراعة مصدر دخل بديل، والساحة غنية بالبحوث والدراسات التي تدور حول الموضوع ذاته، لكنهم ينظرون للنفط بصفته محركاً للصناعة كطاقة، أو كخامة أولية، أو بكونه أساسياً للتبادل التجاري بين الدول والقارات، بواسطة وسائل المواصلات البرية والبحرية والجوية، وبعضهم يعالج مشكلة انتهاء النفط، لما ستُحدثه من تغيير جذري لوجه الحضارة، خاصة المعمارية والصناعية، وغيرهم ينظر للنفايات التي سوف يخلفها عصر النفط بعد توقف وسائل المواصلات والمصانع، وهناك الأثر الكبير على الفرد، مع زيادة تفشي البطالة.

لكن أحداً لم يضع التوقعات المستقبلية للحياة بلا مادة البلاستيك التي ارتبط ظهورها بظهور البترول، باعتبارها أحد منتجاته، فأنت أينما وجهت وجهك سوف تجد استعمالات البلاستيك، في المطبخ، في السيارة، في الشارع، في هاتفك المتحرك، وأجهزة الكمبيوتر في المكاتب، وكذلك في الملابس وحفظ المواد الغذائية، وفي القرطاسية والعيادات.

لا مجال لتعديد استعمالات البلاستيك، فلو أطلق المؤرخون اسماً شبيهاً بالعصر الحجري والبرونزي، فسوف يطلقون على زمننا «العصر البلاستيكي».


بُحّت حناجر المهتمين بالبيئة من كثرة التحذيرات لتقنين استعمال المواد البلاستيكية، لأنها لا تتحلل على مدى مئات وآلاف السنين، إلا أن هذا العيب هو الميزة التي ستخدم البشر، والسبب ميزة أخرى في البلاستيك، وهي إمكانية إعادة تدويره وتصنيعه، على الإنسان حينها أن يجد بديلاً للنفط في إعادة التدوير والتصنيع.
#بلا_حدود