الجمعة - 07 أغسطس 2020
الجمعة - 07 أغسطس 2020

الإعلام الموجّه.. وبذور الفتن

لا يتم استهداف الدول والشعوب بطريقة عشوائية، فزعزعة أمن الدول تمر بمراحل دقيقة من المكر في التخطيط، ووضع خرائط للعمل تستهدف دول المنطقة بعمل منظم، فإذا جاءت اللحظة المتوقعة كانت الأمور مهيأة، ولكن الله غالب على أمره فهو الحافظ الحفيظ، وصاحب المكر يرجع مكره عليه، ويرد الله كيده في نحره.

والحكماء في المجتمعات والدول المستهدفة لا بد أن يدرسوا جيِّدا طرق الأعداء في زراعة الفتن، فقد بلغ الخبث والمكر والدهاء ببعضهم إلى دراسة كافة الجوانب المتعلقة بالدول التي يراد إسقاطها حتى الجوانب النفسية للشعوب، فنجد قناة الجزيرة مثلاً تسعى جادة لزرع الفتن في دول المنطقة من خلال تعويد الشعوب على جلد الذات، وكثرة الانتقاد لأدنى سبب، حتى لا ترى أي إنجاز في بلدانها، بل إنها تنظر للإنجاز بنظرة سوداوية، وهذا ما نراه في تعامل قناة الجزيرة مع كل إنجاز في جمهورية مصر، وفي الوقت ذاته يتم تضخيم الإنجازات في دولة تركيا مثلاً، فكل عمل يقوم به رئيسها محل تعظيم وتبجيل من قبل تلك القناة، فنجد بعض الشرائح في البلدان المنقطة أتراكاً في ولائهم وحبهم، رغم أن إنجازات دول الخليج تفوق إنجازات تركيا بمئات المرات، ولكن حبهم لتركيا يعمي ويصم.

ومن طرق قناة الجزيرة في زراعة الفتن نشر الشائعات والأكاذيب التي تغذي الكراهية بين الشعوب وبين الحاكم والمحكوم، واعتماد تشويه الشخصيات التي تحارب جماعة الإخوان، ولو حللنا برامج يوم واحد فقط في قناة الجزيرة لوجدنا أن أسماء الشيخ محمد بن زايد والأمير محمد بن سلمان والرئيس عبدالفتاح السيسي والإمارات والسعودية ومصر، تتكرر بشكل كبير جداً، بتقارير مضللة وبرامج منظمة لطمس الجهود التي يقومون بها.


كما يشارك العاملون في قناة الجزيرة أيضاً في مختلف مواقع التواصل الاجتماعي في مهاجمة الإمارات والسعودية ومصر، وقد يشاهد هذه البرامج من لا وعي عنده فتنطلي عليه التقارير المضللة.

إن هذه البذور تحتاج إلى جهود مضادة تواجه إعلام الشر والسوء بجرأة وحزم وبعد استراتيجي وخطة مدروسة، وأتمنى أن تقام البرامج في إعداد المتخصصين في جماعات الغلو والتطرف، فإن تكلموا تكلموا بوعي وعلم وإدراك، فبذور الفتن تغرس من حولنا وفي جميع الاتجاهات، ولا بد من التصدي لها.. كفانا الله شر الأشرار ومكر الفجار.
#بلا_حدود