السبت - 23 يناير 2021
Header Logo
السبت - 23 يناير 2021

الكويت.. المجلس والاستياء

د.عبد الله الجسمي
أستاذ بقسم الفلسفة في جامعة الكويت، حاصل على الدكتوراه في تخصص فلسفة الجمال والفن ترأس قسم الفلسفة مرتين، عضو سابق في هيئة تحرير سلسة عالم المعرفة، وحالياً مستشار مجلة الثقافة العالمية.
هنالك استياء شعبي كبير من أداء مجلس الأمة الكويتي خلال السنوات الأربع الماضية، إذْ لم يحقق النواب الحد الأدنى من الطموحات الشعبية سواء في تحسين المستوى المعيشي ومعالجة العديد من المشكلات المزمنة، أو الحد من الفساد.

فعلى الرغم من دخول بعض القوى السياسية والمستقلين إلى المجلس الحالي وإنهاء مقاطعتهم للانتخابات إلا أنهم لم يفعلوا شيئاً يذكر، بل انخرط البعض منهم في عملية «التنفيع» والمكاسب الشخصية والانتخابية.

لقد غاب الدور الرقابي الفعلي، وتعمّد بعض الأعضاء إجهاض بعض الاستجوابات والحد من استخدام الأدوات الرقابية، ولم نر محاسبة فعلية للفاسدين، والحد من قضايا الفساد وغسيل الأموال، بل إن هناك من يشارك من الأعضاء في الفساد واستغلال مناصبهم في التكسب المالي، كما ظهر في فضيحة أحد النواب، ناهيك عما يطرحه نائب آخر حول تضخم حسابات بعض النواب وتعهده بالكشف عنها لمحاسبتهم.


وخلال أزمة كورونا غاب تقريباً دور المجلس في التعامل مع الأزمة، إذ لم نرَ أيّ مساهمة أو تقديم مقترحات ذات قيمة في معالجة الأزمة والتخفيف من عواقبها.

وخلال الأسابيع الأخيرة قام بعض الأعضاء بمحاولات لترميم صورة المجلس أمام الشعب وإصدار بعض القوانين التي من المفترض أن تصدر منذ بداية عمر المجلس، لكن هذا لم ينطلِ على قطاع كبير من الناخبين.

من المتوقع في الانتخابات المقبلة، التي ستجري في نهاية العام الجاري أو بداية العام المقبل أن نشهد تغييراً كبيراً في أعضاء المجلس، وسيعتمد ذلك على وعي الناخبين وإرادتهم، فالمجلس المقبل مهم جداً لاعتبارات عديدة أبرزها رسم الخطوط العريضة لمرحلة ما بعد النفط.
#بلا_حدود