الجمعة - 23 أكتوبر 2020
الجمعة - 23 أكتوبر 2020

الدبلوماسية القيادية الناعمة

الدبلوماسية الإماراتيَّة تجاوزت مراحل غير مسبوقة من التنسيق والنضج السياسي في التعاطي مع الأحداث الجسام، فمناخنا العربي تحيطه القلاقل وتتناوبه رياح التغيير، وكان لا بدَّ من أيقونة تقدم أنموذجاً يحمل الأمل لشعوب المنطقة، الإمارات حكومة تُقاد وتُدار بوعي، نابعة من دبلوماسية قيادية ناعمة، قادرة على بناء منظومة أمنية إقليمية، تربط الاستقرار بالازدهار والتنوير.

ولقد أدت القيادة السياسيَّة عبر التاريخ وحالياً دورها المحوري في إحياء ملامح النهضة العربيَّة الأصيلة، فلم تألُ في مجال التنمية والعمران والنهضة العلميَّة الحديثة، أو زرع التنوير وتجديد العهد على الانفتاح والتسامح وقبول الآخر.

الحضور الإماراتي المٌبهر في المنابر الإقليمية والدولية المعنية بتعزيز الحوار والتقارب بين الأديان والثقافات، والدور الإنساني العظيم الذي تسهم به الدولة في تخفيف معاناة الشعوب المعوزة والفقيرة، والمتضررة من الصراعات والكوارث حول العالم.

أثبتت المحن والأزمات التي شهدتها المنطقة خلال الآونة الأخيرة، أنَّ الدور الإماراتي لحل النزاعات لا يزال صمام أمان للأمتين العربيَّة والإسلاميَّة، ولذلك فإن استمرار إيران وتركيا وقطر في إحداث تغييرات جذرية وجوهرية في قواعد اللعبة السياسية، وخلخلة توازن القوى داخل المنظومة الإقليمية، ونشر الإرهاب، والمتاجرة بالقضية الفلسطينية، ورفض كل مشاريع التسوية الدبلوماسية، هي متاجرة بدماء الشهداء الكثر من سماسرة الحروب، والحال أن كل التوازنات تغيّرت ولا بد للنظام العربي -المتآكل- من أن يتغير برمته.

الإمارات قادرة على أن تُغير قواعد اللعبة لصالح الأمة العربية، وسيثبت التاريخ الناصع أصالة مواقف الإمارات حينما قدّمت الدماء الزكيَّة من أبنائها الشهداء الأبرار إلى ساحات الحرب، وكل هذا من أجل قطع الطريق على المخططات والأطماع المحدقة بالمنطقة.

#بلا_حدود