السبت - 23 يناير 2021
Header Logo
السبت - 23 يناير 2021

الوثيقة الشعبية للإصلاح

د.عبد الله الجسمي
أستاذ بقسم الفلسفة في جامعة الكويت، حاصل على الدكتوراه في تخصص فلسفة الجمال والفن ترأس قسم الفلسفة مرتين، عضو سابق في هيئة تحرير سلسة عالم المعرفة، وحالياً مستشار مجلة الثقافة العالمية.
قدَّم عدد من القوى السياسية ذات الطابع المدني الحديث في الكويت وثيقة للإصلاح، أُطلق عليها «الوثيقة الشعبية المشتركة للإصلاح»، حددت فيها مطالبها كأساس لعملية إصلاح الأوضاع السائدة.

ومن أبرز بنود الوثيقة الدعوة إلى تغيير ‏طبيعة النظام الانتخابي الحالي، واعتماد نظام القوائم، وتأسيس هيئة مستقلة تشرف على الانتخابات وكذلك الالتزام بالدستور، وتأصيل الحريات الواردة فيه، والحرص على الوحدة الوطنية، ومحاربة الفساد وعدم تحميل المواطن تبعات الأوضاع الاقتصادية الحالية، والمصالحة الوطنية عبر إصدار قانون العفو العام.. وغيرها.

وتأتي هذه الوثيقة في ظل ظروف تمثل مرحلة جديدة تمر بها الكويت ودول الخليج العربية، وهي مرحلة ما بعد النفط، لتقدم الخطوط العريضة لخطوات أولية تمهد لعملية إصلاح وبناء، شاملة لهذه المرحلة، تتم بتعاون جميع الأطراف الفاعلة وإشراكها في عملية اتخاذ القرار.


ولا شك أن ما شجع تلك القوى هو اللقاءات الكريمة التي قام بها سمو الأمير الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، قبل توليه مسند الإمارة، مع عدد من الشخصيات القيادية الكويتية، والتي كان لها صدى شعبي طيب وواسع، حيث تفاعلت معها القوى الإصلاحية إيجابياً، وتترقب خطوات جادة للإصلاح والتطوير.

ومع طي صفحة مجلس الأمة الحالي الذي انتهت مدته، سيذهب الكويتيون ‏إلى صناديق الاقتراع بعد صدور المرسوم الخاص بذلك، وهذا يعني أن الكرة ستكون في ملعب الشعب، الذي يدرك أهمية المرحلة المقبلة من تاريخ الكويت، ويحسن الاختيار حتى لا يتذمر بعد ذلك من أداء المجلس.
#بلا_حدود