الاحد - 01 نوفمبر 2020
الاحد - 01 نوفمبر 2020

الكويت.. و«الخليّة الإخوانيّة»

د.عبد الله الجسمي
أستاذ بقسم الفلسفة في جامعة الكويت، حاصل على الدكتوراه في تخصص فلسفة الجمال والفن ترأس قسم الفلسفة مرتين، عضو سابق في هيئة تحرير سلسة عالم المعرفة، وحالياً مستشار مجلة الثقافة العالمية.
ألقت الأجهزة الأمنية الكويتية القبض من جديد على خلية للإخوان المسلمين من الجالية المصرية، قام أفرادها بالدعوة والتحريض على التظاهر في مصر ضد النظام عبر وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة.

وقد سبق أن ألقي القبض على خلية سابقة للإخوان، شارك بعض من أعضائها بأعمال عنف وإرهاب، ودخل بعضهم الكويت بجوازات سفر مزورة وبأسماء مسيحية لإبعاد الشبهات عنهم، وصدرت بحقهم أحكام في مصر.

وقد قامت الكويت بتسليم أعضاء الخلية الجديدة للسلطات المصرية، وهذا يتماشى مع الاتفاقيات المبرمة بين الطرفين، علاوة على أن الدستور والقانون يحظران تشكيل الأحزاب السياسية، وينتمي هؤلاء إلى حزب سياسي معروف في مصر وغيرها، وبالتالي يخالف هؤلاء القانون.


وقد عُرفت الكويت بدورها السياسي الإيجابي والمحايد، وسياستها الخارجية المتوازنة، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها، وما قام به أعضاء هذه الخلية هو استخدام أرض الكويت للتدخل في شؤون مصر الداخلية، وهذا ما ترفضه الكويت تماماً مثلما ترفض أن يتدخل أي طرف في شؤونها الداخلية، كما أن الكويت لا تسمح لأي طرف بأن يعكر صفو علاقاتها المميزة مع مصر وشعبها.

ومن الواضح أن إخوان مصر، في الكويت وغيرها، نظراً لتراجع أنصارهم وقدراتهم في مصر إلى حد كبير جداً، بدؤوا يستغلون أماكن تجمعات المصريين في الخارج لتنظيم أعضاء جدد، وإيجاد مصادر مالية من أجل إعادة تنظيم صفوفهم من جديد، وهذا يستدعي من الدول التي تتواجد بها جاليات مصرية كبيرة متابعة نشاط عناصر الإخوان، وعدم السماح لهم باستخدام أراضيها لتحقيق أهدافهم التي فشلوا في تحقيقها في مصر.
#بلا_حدود