الاحد - 29 نوفمبر 2020
الاحد - 29 نوفمبر 2020

احذفونا من قائمة الاشتباه

سامح كعوش
إعلامي - فلسطين

نحن الفلسطينيين محبون لعروبتنا ومنتمون لها خارج حسابات الربح والخسارة، نعلن فرحتنا الفائقة ومباركتنا الحارة للمساعي التي يبذلها السودان الشقيق لرفع اسمه من قائمة الدول الرَّاعية للإرهاب، وهي مصلحة وطنية عليا تعمل لأجلها القيادة السودانية الحالية مكتسبةً بذلك كل احترام وتقدير.

ويعنينا جداً، أن نطالب برفع اسمنا من قائمة الاشتباه نحن أيضاً، مع اختلاف الظرف والحالة والموقف، فنحن أصحاب قضية يؤمن العرب والإنسانية جمعاء بصوابها وعدالتها، ونحن أيضاً أصحاب منطق واقعية سياسية رفضت ممارسات خطف الطائرات والرهائن والتدخل في شؤون الآخرين، وأصحاب موقف وسطي قبل بحل الدولتين واسترجاع بعض فلسطين التاريخية بحدود 67، وبنصف القدس الشرقي عاصمةً.

مقابل السلام الشامل المأمول، الذي يضمن أرضاً لا يطالها التوسع والاستيطان والضم، ووطناً ينتمي إليه فلسطينيو الداخل والشتات، وحلاًّ لقضية اللاجئين بتأمين حقهم في الحياة الكريمة والمستقبل الآمن لأبنائهم.

نحن لسنا إرهابيين ولا جاحدين ولا ناكري جميل، كما أن أغلب شعبنا الفلسطيني لا ينتمي لمحاور، ولا يخوض صراعات، اللهم إذا استثنينا صراعه اليومي (في مخيمات اللجوء والشتات خاصةً) مع البطالة والتعليم والمخدرات وغياب الخدمات، والحرمان من حق العمل والسفر، وكرامة العيش، والتجول داخل أرضه وخارجها، حتى بات يعيش ما يشبه الغيتو اليهودي بنموذجه البولندي.

إننا نطالب برفع اسمنا من قائمة الإرهاب، مدركين تماماً ما يتطلبه ذلك من وعي وحكمة وقوة ناعمة، وحنكة سياسية ودبلوماسية محترفة مرنة، فما من فلسطيني يقبل اتهامه بالاستجابة لتحريضٍ معروف المصدر بإثارة القلاقل والاضطرابات في الدول المضيفة، والتي يعد الولاء لها والوفاء لفضلها موازياً للولاء للوطن الأصلي والوفاء له، كما لا يقبل كل فلسطيني عربي حر بسياسة تكسير الجرار مع الأشقاء والتحريض ضدهم، مقابل اصطفاف مشبوه ضمن محاور إقليمية لا تخدم قضيتنا إلا استغلالاً وكذباً.

إننا متمسكون بثوابتنا الوطنية، ونطالب بوعي فلسطيني على كل المستويات، يُخرجنا مما يحاك لنا من شيطنة واتهام بالإرهاب، ومخطط عزلة تُفضي إلى تصفية قضيتنا، التي لا تزال، رغم رعونة تصرفات البعض منَّا، على رأس أولويات الأشقاء والأصدقاء.

#بلا_حدود