السبت - 23 يناير 2021
Header Logo
السبت - 23 يناير 2021

الانتخابات الكويتية.. وكورونا

د.عبد الله الجسمي
أستاذ بقسم الفلسفة في جامعة الكويت، حاصل على الدكتوراه في تخصص فلسفة الجمال والفن ترأس قسم الفلسفة مرتين، عضو سابق في هيئة تحرير سلسة عالم المعرفة، وحالياً مستشار مجلة الثقافة العالمية.
في الخامس من ديسمبر المقبل سيدلي الكويتيون بأصواتهم لانتخاب مجلس أمة جديد، في ظل أوضاع مستجدّة فرضتها أزمة كورونا، حيث تم حظر الندوات والتجمعات الجماهيرية والولائم وغيرها، التي ‏عادة ما تصاحب الحملة الانتخابية، والهدف من وراء ذلك تقليل الاحتكاك والتواصل الاجتماعي المباشر بين المرشحين والناخبين للحد من انتشار الجائحة.

والبديل الذي سيلجأ إليه العديد من المرشحين هو استخدام التكنولوجيا في العملية الانتخابية، فقد بدأ البعض يعد العدة لإقامة الندوات باستخدام تطبيقات‏ زووم وتيمز، ويحدد مواعيد للقاءات الناخبين، ويزيد جرعة ظهوره في الوسائل الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي بهدف الوصول إلى أكبر عدد من الناخبين وطرح أفكاره وبرامجه ومشاريعه.

وعلى الرغم مما توفره التكنولوجيا من مساعدة، إلا أن ذلك سيكون له تأثير لا يستهان به على نتائج الانتخابات، وأول من سيتأثر بمنع الندوات والتجمعات هم المرشحون الجدد، الذين لم يحتكوا سابقاً بشكل جيد مع ناخبي دوائرهم.


وهناك فئة من المرشحين والنواب، الذين لا يجيدون فن التواصل مع الآخرين من خلال الوسائل التكنولوجية، وهذا ينسحب أيضاً على الناخبين والناخبات من كبار السن وغيرهم.

وسيغيب أيضاً الحوار المباشر، الذي عادة ما يمارسه المرشح في إقناع الناخبين، كما سيؤثر أيضاً على عدد من ‏سيدلون بأصواتهم في الانتخابات وإلى غير ذلك من أمور.

لكن السؤال الأهم هو: كيف ستُجْرى الانتخابات في ظل هذه الجائحة، خصوصاً في الدوائر ذات الكثافة العالية من الناخبين؟ هذا ما ينتظره الناخبون، ولم يعلن عنه بعد.
#بلا_حدود