الخميس - 21 يناير 2021
Header Logo
الخميس - 21 يناير 2021

الانتخابات الأمريكية.. والخليج العربي

د.عبد الله الجسمي
أستاذ بقسم الفلسفة في جامعة الكويت، حاصل على الدكتوراه في تخصص فلسفة الجمال والفن ترأس قسم الفلسفة مرتين، عضو سابق في هيئة تحرير سلسة عالم المعرفة، وحالياً مستشار مجلة الثقافة العالمية.
عادة ما تكون الانتخابات الأمريكية غير ذات أهمية للدول العربية، وخصوصاً دول الخليج العربي، وذلك لعدم وجود تغيير يذكر في السياسة الخارجية الأمريكية بين الحزبين المتنافسين لعقود خلت، لكن خلال العقد الأخير برزت هناك اختلافات بين الحزبين الرئيسيين في طريقة تعاملهما مع المنطقة ومشكلاتها، وهذا ما دفع دول الخليج العربي إلى تفضيل مرشح على آخر، حسب سياساته تجاه المنطقة.

منطقة الخليج العربي تمر بمرحلة جديدة سياسياً واقتصادياً، فهناك فراغ كبير في المنطقة ككل، ناتج عن تراجع الدور الأمريكي فيها، وفتح المجال لكل الاحتمالات والتدخلات من الأطراف الدولية، كما أن المنطقة دخلت مرحلة ما بعد النفط، والتي تستدعي سياسات اقتصادية جديدة تتلاءم مع طبيعتها، وبالتالي فسياسات أي من الحزبين، ستكون ذات تأثير واضح فيها، وبالمقارنة بين المرشحَين الحاليَّين، سنجد بعض الاختلافات ذات الأهمية لدول الخليج العربية، فالجمهوريون يتسمون بالوضوح في سياساتهم ومواقفهم، في حين يتصف الديمقراطيون بعدم الوضوح، والمراوغة، وحبك سياساتهم في الخفاء.

كما أن الجمهوريين يقفون مع حلفائهم ويقدمون لهم الدعم، لكن نجد الديمقراطيين على العكس من ذلك، فمثلاً الرئيس باراك أوباما أبرم اتفاقاً نووياً مع إيران، ولم يحد من سلوكها أو برنامجها الصاروخي،‏ وتجاهل تمددها في عدد من الدول العربية، أما المشروع الذي تبناه الديمقراطيون للمنطقة في حال خروجهم منها، فهو إعادة صياغة حدودها وتقسيمها طائفياً بين إيران وتركيا، والهدف هو مسخ الهوية العربية.. وهناك أسباب أخرى تجعل لهذه الانتخابات أهمية حاسمة لأوضاع المنطقة، لا نملك الآن إلا انتظار نتائجها.
#بلا_حدود