السبت - 23 يناير 2021
Header Logo
السبت - 23 يناير 2021

أمريكا تنتخب.. ونحن أيضاً

ليس الأمريكيون وحدهم الناخبين في انتخابات 2020، تكاد لا تخلو ولاية من ناخب أمريكي ينحدر من أصول جعلت قضايا بلاده متأثرة أو مؤثرة بالشأن الداخلي الأمريكي.

كاتب هذه السطور أمريكي عربي، وقراراتي الانتخابية كانت دائماً محكومة بوطني الجديد ووطني الأم، وفوق ذلك بقلقي وأحلامي كأب من أجل مستقبل أفضل لأولادي وأحفادي.

ظللت متمسكاً بالانتخاب الشخصي في يوم الاقتراع، 3 نوفمبر، لكن مراكز الاقتراع المبكر قرب بيتي وطوابيرها الطويلة، شجعتني على أداء واجبي الأسري والوطني والإنساني، فتم بحمد الله إحصاء صوتي الخميس الماضي، بعد ساعة من الانتظار لفتح مركز الاقتراع، صوتي - وقد استغرق نحو 3 دقائق من الإجراءات - كان من بين 80 مليوناً صوتوا حتى حينه.


في ذلك اليوم صحونا على وقع جريمة إرهابية وحشية نكراء تمثلت بقيام «لاجئ غير شرعي» بقتل 3 من المصلين في إحدى كنائس نيس الفرنسية العريقة، إحداهن قطع رأسها وهي طاعنة في السن، وأخرى ذبحها، فيما أوسع المغدورة الثالثة طعناً حتى الموت.

ثارت منصات التواصل الاجتماعي خاصة في صفوف العرب الأمريكيين من هول ما جرى، رويداً رويداً وجدنا أنفسنا في خضم مناقشات أمريكية داخلية تعكس مواقف وتاريخ المرشحين وحزبيهما في التعامل مع ملفات الإرهاب والهجرة القانونية وغير القانونية، الحريات الدينية، حق التعبير والتفكير دون تكفير أو تخوين، ومسائل أخرى لم تكن بعيدة عن أسباب ونتائج «الربيع العربي» المشؤوم.

الجاني المجرم كان يصيح في هياج، ما أراده الرسول الكريم محمد (ص) نداء صلاة وسكينة نفوس تطمئن بذكر الله، كم أساؤوا لنداء الصلاة فحولوه بجهالتهم إلى صيحات مرافقة لأعمال العنف والإرهاب المشينة التي أساءت إلى نحو 2 مليار مسلم.

أصدقكم القول أحبتي الكرام، كان تصويتي «المبكر» في المقام الأول إجلالاً لأرواح من سقطوا في حربنا - ونحن أولى الناس بها - حربنا ضد الإرهاب ودعاة الظلم والظلام.

صوّتُّ أيضاً لمرشح تعزيز الأمن والنظام فلا قيمة لأي شيء في الحياة في غيابهما.. صوّتُّ لبداية نهاية الحروب في مشرقنا المكلوم المنهك من الحروب والفساد.. منحت صوتي للمستقبل الواعد الذي تحمله «اتفاقات إبراهيم» وآفاق ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل، وبوادر عهد جديد بين واشنطن ودمشق ووضع حد للبلطجة التركية والإيرانية.

باختصار، قمت بتجديد ثقتي بدونالد ترامب، فقد أوفى وعوده كافة التي تعنيني أمريكيّاً، وفي مقدمتها ضبط الهجرة، وبناء الجدار، ومكافحة المخدرات والجريمة والإرهاب.
#بلا_حدود