الخميس - 23 مايو 2024
الخميس - 23 مايو 2024

الكويت.. مرحلة جديدة

جسدَّت نتائج انتخابات مجلس الأمة الكويتي الإرادة الشعبية الرافضة للفساد التي أسقطت معظم رموزه وحققت سابقة في تغيير عدد نواب المجلس وصلت نسبتها إلى 60%، وهذا قد يُمهد الطريق إلى إحداث تغيرات في العمل البرلماني وتجاوز السلبيات ‏السابقة.

النتائج قد تقود إلى تغيرات في رئاسة المجلس، حيث اتفقت غالبية النواب على تسمية السيد بدر الحميدي رئيساً له، كما ستعزز من الدور الرقابي، وتسهم في إصلاح ما تم إفساده.

من جهة أخرى، قام سمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح بتسمية سمو الشيخ صباح الخالد رئيساً لمجلس الوزراء وتكليفه بتشكيل الحكومة ‏الجديدة، وهو شخصية جديرة بهذا المنصب لما عُرف عنه من التزام بالدستور والقانون وجدية في الإصلاح.


والخطوة المهمة التالية التي يترقبها الشعب الكويتي تتعلق بالتشكيل الوزاري، الذي لا بد أن يتماشى مع طبيعة المجلس والتوجهات الإصلاحية، إذ هناك تركة ثقيلة عمرها يمتد لعقود، وهناك تحديات عدة تنتظر ‏نهجاً حكومياً جديداً وواضحاً يقوم على علاج مكامن الخلل المتسببة في حالة التردي التي تعيشها العديد من مؤسسات الدولة والمجتمع.


إضافة إلى مواجهة الأوضاع الاقتصادية الصعبة، التي تواجه الكويت لأول مرة منذ أن أصبحت دولة نفطية، والتأخير في علاجها سيزيد من الكلفة اللازمة لمعالجتها مستقبلاً.

وتتجه الأنظار إلى يوم الثلاثاء المقبل (15 ديسمبر الجاري) حيث تمت دعوة مجلس الأمة للانعقاد، وسيتم في الجلسة الأولى انتخاب ‏رئيس المجلس ونائبه، وسيباشر المجلس بعدها أعماله، وستتضح الصورة النهائية للاتجاه الذي ستسير به الأمور بعد هذه الجلسة، ولربما المرحلة المقبلة كلها.