الثلاثاء - 09 مارس 2021
Header Logo
الثلاثاء - 09 مارس 2021

المرأة الليبية.. والمجتمع المدني

خلود الفلاح
كاتبة صحافية وشاعرة، محررة في عدة صحف ومجلات ليبية وعربية، تُرجمت نصوصها إلى الفرنسية والألمانية، اختيرت من بين 100 شاعرة في العالم العربي
لا تزال تجربة المجتمع المدني حديثة على الشعب الليبي، ومع ذلك فهي تجربة لا تخلو من التشكيك والتخوين بشكل عام، أما إذا تحدثنا عن مشاركة المرأة في تأسيس منظمات المجتمع المدني، فإن هذا سيقودنا إلى الحديث عن إصرارها في التأثير على السياسات العامة للبلاد، حيث إن مجالات اهتمام المرأة المنخرطة بمنظمات المجتمع المدني مرتبة من خلال: «الأعمال الخيرية، شؤون المرأة والطفل، الخدمة الاجتماعية، الثقافة والفنون، القانون وحقوق الإنسان، المجال التوعوي، التعليمي، التنموي، الصحي».

أما القضايا التي تشغل المرأة خلال عملها بمنظمات المجتمع المدني، فهي: التمكين السياسي، التمكين الاقتصادي، التوعية بالحقوق، المساواة بين الجنسين، والمصالحة الوطنية، ورغم كل المجهودات نجد في الطرف المقابل من يشكك في جدارتها.

هنا لا يمكن أن نغفل عن دورها في تحقيق المصالحة من خلال جهود فريق السلام (مصراتة ـ تاورغاء)، حيث استطاع هذا الفريق الذي بدأ بسيدتين من تحقيق مصالحة بين مدينتين بعد سنوات من الصراع، إضافة إلى حملات الدعم النفسي للمناطق المتضررة من النزاعات.


كما كان لفريق بـ«ثلاثين نبنوها» دور فاعل في الضغط على أطراف الحوار السياسي الليبي، لتبني مسألة الكوتا في الحكومة الجديدة المزمع تشكيلها خلال الشهر الحالي.

وبحسب تقارير مفوضية المجتمع المدني، فإن المرأة فاعلة في مجموعات الضغط والتأثير في القضايا التي تمسها وقضايا الرأي العام، حيث تقود 19% من الكيانات المدنية في ليبيا، ورغم تعرضها للتهجير والقتل والتهديد، وهذا سبب في انخفاض معدلات انخراطها بمنظمات المجتمع المدني والتي لا تتجاوز 20% مقارنة بالرجل.

وشهدت الأعوام من 2011 إلى 2018، دوراً فاعلاً للمرأة، حيث وفرت 9303 ناشطات مدنيات للدولة ما يقارب 462 مليون دينار ليبي، نظير ساعات تطوعهن في عدد من الأعمال.

وتتفاوت نسب انخراط المرأة الليبية في الحياة المدنية بين المدن، فالمرأة في الجنوب أكثر انخراطاً مقارنة بمدن الشرق والغرب، فهي تتصدر أعلى النسب في كل من جالو، ودان، تراغن، مرزق بنسب 55%،53%، 40%، 36% على التوالي.

وفي المدن ذات الطابع القبلي، عادة ما تكون بها حركة المرأة وانخراطها بمنظمات المجتمع المدني مقيدة بسبب الثقافة الذكورية.

وفي المقابل، هناك مدن لم تشهد أي مشاركة تذكر للمرأة في المجتمع المدني، مثل الزنتان ومسلاتة والقبة بنسب 0.44%، 1.13%، 2.86% على التوالي.
#بلا_حدود