الأربعاء - 03 مارس 2021
Header Logo
الأربعاء - 03 مارس 2021

مؤتمر مقترح لأزمة الشرق الأوسط

فينيامين بوبوف
كبير المستشارين لرئيس مجموعة الرؤية الاستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي"، دكتور في التاريخ، السفير المفوض فوق العادة، مدير مركز شراكة الحضارات للدراسات الدولية بمعهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية.
في يوم 26 يناير الماضي، وخلال حوار مفتوح انعقد بتقنية مؤتمرات الفيديو في مجلس الأمن الدولي حول التسوية السياسية لأزمة الشرق الأوسط، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف تأييده لمبادرة الرئيس الفلسطيني محمود عباس للدعوة لعقد مؤتمر دولي حول أزمة الشرق الأوسط.

ومن أجل وضع المبادرة موضع التنفيذ، اقترح لافروف عقد مؤتمر وزاري في ربيع العام الجاري 2021 بمشاركة روسيا والولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي كأعضاء في اللجنة الرباعية، وأربعة بلدان عربية هي مصر والأردن والإمارات العربية المتحدة والبحرين، بالإضافة لإسرائيل والفلسطينيين، والمملكة العربية السعودية باعتبارها صاحبة مبادرة السلام العربية، ويمكن لهذا الاجتماع أن يتحول إلى منصّة عمل من أجل التوصل لتحليل شامل للوضع ومساعدة الأطراف على بدء الحوار.

وأعلنت موسكو استعدادها لتنظيم قمة فلسطينية ـ إسرائيلية في روسيا بناء على رغبة سبق أن عبّر عنها الطرفان، وفقاً لما قاله لافروف، فإن مهمة التوصل لتسوية مستدامة وشاملة لأزمة الشرق الأوسط تبقى نقطة الاهتمام الرئيسية للمجتمع الدولي. وبات من الواضح تماماً أن الإجراءات الهادفة لتفكيك الإطار القانوني للتسوية المعتمدة من مجلس الأمن، واستبدال الجهود الدبلوماسية بما يسمى «دبلوماسية الصفقات»، لا يمكن أن يحقق النتائج المطلوبة، بل على العكس من ذلك، يمكن لهذه الإجراءات من جانب واحد أن تؤجل التوصل إلى حلّ منتظر للمشكلات القائمة.


من المهم الإشارة إلى أن عملية تطبيع العلاقات بين إسرائيل والدول العربية التي بدأت عام 2020، والتي رحبت بها روسيا بشكل عام، يجب أن تهدف لحل مشكلة استقرار المنطقة كلها، وألا يكون القصد منها هو تأجيل النظر في القضية الفلسطينية حتى حلول ظروف أفضل كما يقول البعض.

ويجب أن تتضمن الخطوة الأولى لاستئناف عملية السلام، التأكيد على قرارات مجلس الأمن وبقية الاتفاقيات بما فيها مبادئ مدريد، والإشارة إلى كل ما يتعلق بالأنشطة الاستيطانية غير القانونية لإسرائيل وخططها لضم الأراضي الفلسطينية المحتلة، ووضعية القدس ومشكلة اللاجئين وقضية الحدود.

وكل هذه القضايا يجب تحديدها في إطار الحوار السياسي المباشر بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ولا بد أيضاً من الاعتراف بمخاوف إسرائيل الأمنية المشروعة، ولا يزال أساس التسوية المستدامة التي تتطابق مع تطلعات الطرفين هي صيغة الدولتين.

وخلال اجتماع مجلس الأمن المذكور، دعت روسيا الاتحادية الشركاء الإقليميين والدوليين للاستجابة لدعوتها للحوار من أجل العمل المشترك، والتوصل للطرق المناسبة لحفظ السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
#بلا_حدود