السبت - 31 يوليو 2021
السبت - 31 يوليو 2021

تطور علاقات التعاون بين روسيا والصين

فينيامين بوبوف
كبير المستشارين لرئيس مجموعة الرؤية الاستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي"، دكتور في التاريخ، السفير المفوض فوق العادة، مدير مركز شراكة الحضارات للدراسات الدولية بمعهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية.
في اليوم الأول من شهر يوليو الجاري، احتفلت جمهورية الصين الشعبية رسمياً وعلى أوسع نطاق، بالذكرى المئوية لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني، وبهذه المناسبة أعلن الرئيس الصيني «تشي جين بينغ» أن الصين تمكنت من القضاء على الفقر تماماً، وهي جادة في السعي لمواجهة التحديات والمسؤوليات الجديدة التي تفرضها مهمة تحسين مستويات معيشة شعبها.

وفي 28 يونيو، أعلن الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والصيني «جين بينغ» في بيان مشترك صدر عقب محادثات بينهما تمت بطريقة محادثات الفيديو، عن عزمهما على توثيق التعاون الاقتصادي والعسكري بينهما.

وأعلن الرئيسان أيضاً عن قرارهما بتمديد مدة معاهدة حسن الجوار والصداقة والتعاون بينهما، والتي كانت محددة بخمس سنوات، وتم اعتمادها في شهر يوليو الجاري، لتصبح 20 عاماً، والتي تنطوي على تفاعل نشيط بين الطرفين وتعاون في شتى المجالات.

وتميزت المحادثات بين الزعيمين بمستوى عالٍ من الود، لدرجة دفعت الرئيس الصيني لوصف نظيره الروسي بـ«الصديق القديم والعزيز»، وفي المقابل، تحدث الرئيس بوتين عن مناقب جين بينغ الكثيرة.

وقال الزعيم الصيني خلال المحادثات: «عندما حلّت بالعالم فترة من الاضطرابات والتغيرات الكبرى، وكانت البشرية في مواجهة مخاطر متنوعة، كان التعاون والتفاعل الوثيق بين الصين وروسيا مصدراً لطاقة إيجابية نافعة للمجتمع الدولي، وهذا بحد ذاته يخلق مثالاً يحتذى في التأسيس لنوع جديد من العلاقات بين الدول».

وأكد جين بينغ أيضاً أن الطرفين يعتزمان «تحويل الحدود المشتركة بينهما إلى حزام أبدي لحفظ السلام»، وكرّر الرئيس بوتين بدوره النطق بهذه العبارة عدة مرات.

ومن جهته، وصف الرئيس الروسي العلاقات الروسية-الصينية بأنها نموذج للتعاون بين الدول في القرن الحادي والعشرين وقال: «تنص المعاهدة على شرح الاتفاقيات الأساسية مثل الدعم المتبادل في حماية وحدة وسلامة أراضي كل من الدولتين، والرفض القاطع بأن تكون أي منهما هي البادئة باستخدام الأسلحة النووية وبالتصدي المشترك لعمليات الاستهداف بالصواريخ الاستراتيجية، واحترام الحق السيادي في اختيار النظام الاجتماعي وأساليب تحقيق التنمية»، وشدد على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

كما أشار الرئيس بوتين إلى أن الطرفين يعملان بنشاط على أساس «منصة شنغهاي للتعاون»، ونوّه بمواقف دول مجموعة «بريكس» وتصميمها الذي لا يتزحزح على تشكيل نظام عالمي جديد متعدد المراكز.

ويعتقد محللون ومراقبون روس أن روسيا والصين تعتزمان مواجهة محاولات الغرب لفرض هيمنته على العالم.
#بلا_حدود