الخميس - 23 سبتمبر 2021
الخميس - 23 سبتمبر 2021

أزمة البنزين.. والهلع الأمريكي

قبل أيام طلبت الإدارة الأمريكية من مجموعة «أوبك +» زيادة إنتاج النفط بهدف كبح جماح أسعار البنزين، التي زادت بنحو دولار للغالون، والواقع أن تحميل التحالف مسؤولية زيادة أسعار المشتقات البترولية ادعاء يجافي الحقيقة، لأن هناك عدة عوامل أخرى أساسية تتحكم في زيادة الأسعار مثل تفاقم معدلات التضخم، وانخفاض الإنتاج الأمريكي، واختناق الإمدادات، وارتفاع الطلب، وزيادة كلفة إنتاج الإيثانول.

لا يبدو أن «أوبك +» ستستجيب للطلب الأمريكي الطموح، بما يتجاوز خطة التحالف الراهنة، والتي ستضيف للأسواق 400 ألف برميل يومياً من أغسطس إلى ديسمبر، وليس منطقياً أن تقوم «أوبك +» بتعديل الاتفاق لمجرد المساعدة في تخفيف حدة الهلع الأمريكي بشأن أزمة البنزين وتأثيرها على دافع الضرائب الأمريكي، بعد أن كافح المنتجون كثيراً لإنجاز الاتفاق الأخير.

من الناحية الفنية، لو رضخت «أوبك +» للمطلب الأمريكي، ستعجز السوق بوضعها الحالي عن استيعاب أي زيادة في الإنتاج مما هو مخطط له حالياً، ولا نعتقد أن الأمريكيين جادون بشأن هذا الضغط، والدليل أن الحكومة لم تطلب من المنتجين المحليين زيادة الإنتاج، وهذا يعني أنه لا ترى في أرقام التوريد الراهنة مشكلة خطيرة، كما أن فريق السياسة الخارجية لبايدن لن يضغط بشأن القضايا الثانوية.

غالباً، ستنخفض أسعار البنزين في فصل الخريف مع تدني مستويات الاستهلاك الصيفي، كما ستبدأ المصافي في إجراء الصيانة الموسمية، وسيتحول الكثير منها إلى إنتاج البنزين الشتوي المخلوط والأقل كلفة، بينما تفتح المدارس أبوابها منتصف أغسطس في جميع أنحاء الجزء الجنوبي من الولايات المتحدة، حيث يميل الطلب على البنزين للانخفاض مع عودة الطلاب للمدارس.
#بلا_حدود