السبت - 18 سبتمبر 2021
السبت - 18 سبتمبر 2021

الصين ومهمات حفظ السلام

تشو شيوان
صحفي في مجموعة الصين للإعلام، متخصص بالشؤون الصينية وبقضايا الشرق الأوسط والعلاقات الصينية ـ العربية.

في عام 1988، انضمت الصين للمفوضية الأممية الخاصة بعمليات حفظ السلام التابع للأمم المتحدة، ومنذ ذلك الحين وهي تدعم عمليات السلام في مختلف بقاع الأرض، ووصلت المهمات الصينية لمعظم الدول التي شاركت فيها الأمم المتحدة مهامها بهذا الشأن، واليوم وبعد مرور أكثر من 33 عاماً تُعتبر هذه الدولة ثاني أكبر مانح مالي لمشاريع حفظ السلام العالمي.

قوات حفظ السلام الصينية عملت على تحسين حياة الشعوب في المناطق الأكثر نزاعاً في العالم، ولم يقتصر دور البعثة الصينية على ذلك، بل عملت على تحسين البنى التحتية في مناطق الصراع، وعملت أيضاً على توفير الاحتياجات الأساسية والمالية لقوات السلام المشاركة من الدول الأخرى، وذلك عندما أوفت الصين بجميع تعهداتها المالية الخاصة بالأمم المتحدة في الوقت المحدد.

ففي الوقت الذي قللت بعض الدول العظمى مساعداتها للأمم المتحدة رفعت الصين من قيمة المساعدات لتعويض هذا النقص وذلك لضمان استمرارية المشاريع الأممية في مختلف الجوانب، ويأتي ذلك لإيمان الصين والقيادة الصينية بأن حفظ الأمن والاستقرار يحتاج إلى عمل مشترك عالمي، وعلى جميع الدول أن تقدم مسؤولياتها تجاه الدول الأخرى.

منذ 20 سنة عندما صعدت الشرطة الصينية الخاصة بحفظ السلام سجلت صفحات رائعة في التاريخ الأممي، من تيمور الشرقية إلى البوسنة والهرسك، ومن هايتي إلى جنوب السودان ولبنان.

تركت الشرطة الصينية آثار أقدامها في مناطق النزاع في 4 قارات؛ وتحولت صفتها من متعلم إلى مشارك فعلي في التجارب ومساهم في الحلول، وقدمت مساهمات إيجابية في دفع بناء رابطة المصير المشترك للبشرية، وهو الهدف الذي تراه الصين السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار في العالم، فمنذ لحظة ارتداء القبعة الزرقاء، أبرزت الشرطة الصينية، باعتبارها رسول سلام، مسؤولية الصين كدولة كبيرة.

في مارس الماضي تعهدت الصين بتقديم 300 ألف جرعة لقاح ضد فيروس كورونا لعمليات حفظ السلام، فأولئك العاملون في هذه المهمة الإنسانية العالمية يجب أن يكونوا محصنين من الوباء، وهذا التعهد برهن أن الصين تدعم الجهود الدولية، وتسهل من عملياته في كل الظروف وتبعاً للمتغيرات العالمية، وصحيح أن هناك مهمات سلام توقفت بسبب الوباء وآثاره إلا أن هذا لم يثنِ الصين عن مهمتها الإنسانية، بل وفي ظل هذا الوباء دفعت بكامل قوتها أنشطة وأعمال الأمم المتحدة في مختلف المجالات.

#بلا_حدود