الجمعة - 03 ديسمبر 2021
الجمعة - 03 ديسمبر 2021

الإمارات.. عنوان التعايش

نجحت دولة الإمارات العربية المتحدة، في أن تكون بلداً يعيش العالم على إيقاع مبادراته الخلاقة، سواء تجاه شعب الدولة أو المقيمين فيها، بل وحتى تجاه الإنسانية، التي أصبحت عاصمة لها بفضل مبادراتها، وتحوّلت إلى نموذج للتعايش يريده الجميع.

وقد أكّدت الإمارات في بيان أمام المناقشة المفتوحة لمجلس الأمن الدولي حول «بناء وحفظ السلام»، على تعزيز التعايش السلمي والتسامح للنهوض بمجتمعات يُثريها التنوع، بالإضافة إلى المبادرات التي أطلقتها، بهدف ترسيخ أسس التعايش والتسامح بين المجتمعات والثقافات والأديان المختلفة، سواء محلياً أو إقليمياً ودولياً.

ونجحت الإمارات في استضافة أكثر من 200 جنسية، ومجتمعات دينية متعددة في بيئة يعمها الأمن، وهذا ما بدا واضحاً خلال استضافة إكسبو 2020 دبي الذي جمع 192 دولة، فالتنوع الفكري والثقافي والديني يعد مصدر ازدهار وقوة للدول.


وفي الرابع من فبراير، احتفل المجتمع الدولي – للمرة الأولى – باليوم العالمي للأخوة الإنسانية، بمبادرة قدمتها دولة الإمارات إلى الأمم المتحدة، بهدف نشر الوعي بضرورة تجسيد روح الوحدة والتضامن بين الشعوب.

وفي إطار تعزيز ثقافة التعايش، أعلنت الإمارات وأمريكا وإسرائيل، عن مجموعتي عمل ثلاثيتين حول «التعايش الديني» و«المياه والطاقة» بين البلدان الثلاثة، خلال لقاء جمع سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي في واشنطن، مع أنتوني بلينكن وزير الخارجية الأمريكي، ويائير لابيد وزير الخارجية الإسرائيلي، حيث قال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان «نجحنا في بناء أمة تحترم القيم وتحتفي بالتسامح والتعايش»، مؤكداً أن «الاتفاق الإبراهيمي يشجع على تحقيق السلام في المنطقة».

وبالعودة إلى التاريخ القريب، ففي سبتمبر 2017 كشفت وزارة الطاقة والبنية التحتية عن استراتيجية الأمن المائي لدولة الإمارات 2036 والهادفة إلى ضمان استدامة واستمرارية الوصول إلى المياه خلال الظروف الطبيعية والطارئة، وأكّد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن المياه تشكل أهمية كبرى، مشيراً إلى أن المنطقة تواجه مشكلة جدية (ونحن منشغلون بها نظراً لأنها في غاية الأهمية).

ولهذا تم إطلاق أول مشروع على مستوى العالم، لإنتاج المياه بكميات تجارية بصورة متواصلة بالاعتماد على مصادر طاقة متجددة، في مدينة مصدر بأبو ظبي، في أغسطس الماضي، وهو مشروع سيركز على اختبار وتقييم أداء تقنية إنتاج المياه من الهواء.

وفي النهاية استطاعت الإمارات نسج المستقبل بطريقة يحتذى بها في العالم العربي، عبر السلام والتعايش لبناء مرحلة جديدة من التعاون بين دول المنطقة وتلبية تطلعات الشعوب في التنمية والاستقرار والرخاء.