الاثنين - 15 يوليو 2024
الاثنين - 15 يوليو 2024

أدب إبداع المنتقبات!

دائماً تعني الكتب لي أنها أقرب لأن تكون تميمة يمكن أن تجلب سعادتي، لذا ما أن قررت البدء في قراءة كتاب سامح فايز «best seller حكايات عن القراءة»، حتى استعدت تلك المتعة، كأن تشعر بالملل أو الضيق، وتفتح الكتاب على أي صفحة عشوائية، وتقرأ فقرة، فتشعر بذلك الضوء الذي يشع من داخلك، وهو ما حدث مع كتاب فايز، حتى وصلت إلى موضوع يتعلق بالمنتقبات الكاتبات وشعرت بالخذلان.

أتفهم أن هناك أدباً بوليسياً، وأدباً للسير الذاتية، وأدباً للسجون، ولكن لا يمكن لأي منا الحق في أن يقسّم أنواع الأدب إلى أدب المنتقبات، وأدب المتحررات على سبيل المثال، وهو ما وقع فيه فايز حينما قرر أن يصنع أدباً خاصاً للمنتقبات، وأن يجري دراسة بسيطة عن ذلك، وأن يربط كتبهن بطبيعة الحياة التي يعشنها، فكتب أن هناك 10 كاتبات منتقبات أصدرن في الأعوام الثلاثة الأخيرة 26 عملاً، بين الرواية والقصة والشعر العامي، أغلبها أعمال تتحدث عن الصلاة، أو فضل النقاب واللحية، من خلال حكاية، أو قصة، أو قصيدة.

في السعودية حيث وطني، وفي الخليج بشكل عام، لدينا عدد كبير من الكاتبات المنتقبات والمحجبات أصدرن كتباً متنوعة في الرواية والشعر، ولم نقم مطلقاً بتصنيفهن، فلا يمكن أن يُصنف الكاتب من حيث درجة إيمانه أو مظهره الخارجي.


ربما غفل سامح فايز حيث ارتبط ذهنه بعدد من الفنون كالغناء، فهناك إنشاد ديني وهناك غناء طربي، لكن ذلك لا يمكن أن ينطبق على الأدب.


الكتاب بشكل عام جيد جداً، وبه كمية من المعلومات المثيرة للدهشة، عدا أنني توقفت أمام إبداع المنتقبات!