الجمعة - 17 يناير 2020
الجمعة - 17 يناير 2020

دورة الحزن

قد تكون صاحب منصب، وتكون لديك فكرة جديدة لم يعتد عليها زملاؤك، لكنها ستحدث نقلة نوعية في أداء المجموعة، ورغم ذلك فإن أقصر طريقة للاحتفاظ بعلاقات ودية وهادئة هي أن تستعيذ بالله من وساوس التطوير وتترك السفينة تسير حيث ألقت بها الأمواج ووجهتها الرياح، وأغلب الدراسات والتجارب تقول أن أكثر من 98% من الناس هذا هو نهجها، ولكن ماذا عن البقية؟!.

هذه البقية هي الفئة القليلة التي ستحاول التغيير والتطوير وتوجيه دفة السفينة إلى المرافئ الواعدة، لكن هذه القلة الريادية عليها أن تكون مستعدة لقيادة مسار التفاعل العاطفي مع التغيير أو ما يطلق عليه «دورة الحزن» لكابلر وروس، فما هي هذه الدورة.

كل الخطط والمبادرات التطويرية تواجه العديد من التحديات، وأخطرها هي المقاومة، لذا فإنه من الضروري معرفة طبيعة البشر في تعاملهم مع فكرة جديدة تخرجهم من منطقة الراحة التي استأنسوها طويلاً.


فعندما تطرح فكرة جديدة فأغلب المتأثرين سوف يتعاملون معها بشيء من عدم الاكتراث رجاء أن تمر الفكرة بصمت وتدخل أدراج النسيان كسابقاتها، لكن إذا اجتازت الفكرة هذه المرحلة، فسيبدأ ظهور مجموعة تبدي مخاوفها ورفضها، لكن هذا الرفض سرعان ما يتحول إلى غضب واتهامات ومشادات إذا استمر المشروع في طريقه.

هذا الاستمرار سيدفع أكثر الرافضين والغاضبين إلى المساومة لتدارك الأمر وتحصيل المنافع فيما لو نجح المشروع!، وبعدها سيبقى المقاومون في قلق من مصداقية ما تحصلوا عليه من وعود، وعندما يبدأ المشروع الحي، عندها فقط تنكسر المقاومة نهائياً ويصبح المقاومون جزءاً من النجاح ووقوداً له.
#بلا_حدود