الخميس - 06 أغسطس 2020
الخميس - 06 أغسطس 2020

نحو فكرٍ عربيٍّ جديدٍ

د. مجيب الرحمن
دكتور في قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة جواهر لال نهرو ـ نيو دلهي، له مؤلفات وترجمات ومقالات منشورة في صحف عربية وغيرها من الجرائد بالهند.
ببالغ السرور تلقّيت دعوة من مؤسّسة الفكر العربيّ للمشاركة في مؤتمر «فكر 17» حول عنوان «نحو فكر عربيٍّ جديد» الذي أقامته المؤسسة بالشراكة مع مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي «إثراء» في الظهران، المملكة العربية السعودية في الفترة ما بين 2 و5 ديسمبر 2019.

ولقد شكّل المؤتمر منصّة مهمّة جمعت مسؤولين رفيعي المستوى وصنّاع قرار وقادة فاعلين من القطاعين العام والخاصّ، وممثّلين عن منظّمات دوليّة وعربيّة وهيئات المجتمع الأهلي ونخبة مميّزة من الأكاديميّين، والمفكّرين، والإعلاميّين، والخبراء، والشّباب من الأقطار العربيّة وأنحاء العالم.

وتناول المؤتمرعبر جلسات عامة ومتخصّصة محاور في غاية الأهميّة مثل «الفكر العربيّ وآفاق التجديد»، و«العالم غداً:التحولات والتحديات والرؤى»، و«الثورة الصناعية الرابعة»، و«حول مفهوم جديد للتنمية»، و«الاقتصاد الرقميّ»، و«دور هيئات المجتمع المدني في تجديد الفكر العربيّ» إلى جانب جلسات متخصصة حول السياسات التربوية الجديدة، وتجديد النظر في مفاهيم الدولة، ودور العلوم الاجتماعية والإنسانية في تجديد الفكر العربي، كما شهد المؤتمر إطلاق التقرير العربيّ الحادي عشر للتنمية الثقافيّة حول عنوان «فلسطين في مرايا الثقافة والإبداع».


حاول المشاركون في نقاشات متعمقة الخروج برؤىً وأفكارٍ جديدة قابلة للتطبيق من أجل نهضة عربية جديدة وفكر عربيٍّ جديدٍ في ظلّ التحولات المتسارعة مما سيؤهّل الوطن العربيّ للدخول إلى الثورة الصناعية الرابعة تقوم على الرقمنة والروبوتات والذّكاء الاصطناعي وتكنولوجيا النانو، والتكنولوجيا الحيويّة، والطباعة ثلاثيّة الأبعاد، والمركّبات المستقلة، فعلى الرغم من الأزمات والتحدّيات العديدة التي تواجه العالم العربيّ ثمة أمل بأن الفرص سوف تتولّد من رحم الأزمات والتحدّيات.

وقال الأمير خالد الفيصل رئيس مؤسسة الفكر العربيّ: «ندعو إلى نهج جديد في مقاربة حاضرنا واستشراف آفاق مستقبلنا برؤى مبتكرة – الفكر العربيّ الجديد فكر تنويريٌّ قادر على التّأثير في الوعي المعاصر- ولن يكون هذا الفكر قادراً على التّغيير أو التّأثير ما لم يكن فكراً ناقداً ينطلق من منطلقات الواقع العالمي الحالية ومشكلات عالمنا العربيّ الحاضرة؛ إذ لا بدّ لهذا الفكر من أن يجدّد منطلقاته وأسئلته، كأن يواجه الثورة العملية والتكنولوجية العالمية الراهنة بكيفية الإفادة منها والتأثير فيها بدل الاكتفاء باستهلاكها. وأكّد سموّ الأمير»العقول هنا.. والفرصة لنا.. اقدحوا العقل بالفرصة، والحكمة بالحنكة واطرحوا: فكر إنسانٍ عربيٍّ جديدٍ".

ويبقى السؤال الجوهري: كيف يمكن للعرب الحصول على آلياتٍ لإنتاج عقلٍ عربيٍّ مبدعٍ للمساهمة في إحداث الثورة الصناعية الرابعة بدلاً من استهلاكها بامتياز؟.
#بلا_حدود