الخميس - 02 أبريل 2020
الخميس - 02 أبريل 2020

حكاية العام الجديد

قد لا تعني الجميع مسألة «عنونة» العام الجديد وتأطيره ضمن خطة أو هدف أو أُمنية أو مشروع ما، ولكن هناك من يفعل بالرغم من إخفاقه في تحقيق شيء مما كان يطمح إليه في عام مضى، إلاّ أنه لا ينفلت من هذه العادة التي تُحفز على استجماع الإرادة وإيقاظ الهمة والآمال والشغف في نفسه في عامه الجديد.

قد يتساءل البعض من أين سأبدأ وكيف؟ وخاصة حينما تتزاحم الأمنيات والأهداف في رأسه، وتحاصره رغباته بإلحاح شديد في مسألة أولوية الشروع فيها، برأيي ليس هذا هو المهم، ولكن الأهم من هذا السؤال المزدوج الذي يحفز على التلكؤ والتخاذل أكثر من اتخاذ قرار البدء في ما يمكن أن يبدأ به الفرد، هو الامتلاء بالثقة الكاملة على «الاستطاعة» في إحداث التغيير، ومن ثم البدء بأول خطوة نحو الهدف الذي تتهيأ له معظم الظروف والمعطيات لإنجازه، وهكذا.

ولكن الثقة لها محفزاتها أيضاً، فلطالما كان هناك من وما يثبطها في دائرتنا الضيقة أوالمتوسطة، وأحياناً علينا أن نتخلص من أي ضغط داخلي أو خارجي يحول دون تحفيزنا لاستجماع طاقتنا الإيجابية وتقوية إرادتنا أو ما يشتت تفكيرنا، وأولها الابتعاد عمن أهدروا أعمارهم في الانتظار والتسويف والتمني ولا يزالون يمنّون أنفسهم وهم نائمون!


كما علينا تقويض طاقة كل شخص ذي تفكير تشاؤمي محبط أياً كان، فإن لم نكن قادرين على زحزحته من دائرتنا، فعلينا أن نقيم الحاجز المنيع بين مداره المظلم ومداراتنا المشعة بالطاقة الإيجابية؛ بمعنى اعتزال كل ما يؤذينا، وبدء عامنا الجديد متخففين من ثقلهم؛ وننطلق من حيث نستطيع!
#بلا_حدود