الخميس - 02 أبريل 2020
الخميس - 02 أبريل 2020

ما مصير صورك؟

عندما تنشر أفكاراً وصوراً من محيطك على شبكة اجتماعية أو تطبيق، يفترض أن تفكر بمن سيرى ما تنشره، فقد يتابع الأصدقاء ذلك والغرباء، وقد تتابعك المؤسسات كذلك، فكثير من الشركات تهتم بجديد الشبكات الاجتماعية، وتستغل فرصة ذكرها في أي نقاش كوسيلة للتفاعل مع الناس وتسويق منتجاتها، وهذا قد يكون من المزعج أحياناً، لكنه لا يتسبب بضرر ويمكن بسهولة تجاهله.

أذكر في بدايات الويب العربي كانت المنتديات هي الشبكات الاجتماعية التي يشارك فيها عدد كبير من مستخدمي الإنترنت من الوطن العربي، وكان الناس يستخدمون أسماء مستعارة ولا ينشرون تفاصيل أو صوراً شخصية، وكان نشر صورة شخصية أمراً نادراً.. الناس يحذرون من نشر تفاصيلهم الشخصية لحماية أنفسهم من الآخرين، لكن هذا تغير مع اعتياد الناس على استخدام الشبكة وانتقالهم لمواقع عالمية، فأصبح كثيرون ينشرون صورهم والبعض يصور نفسه مرات عدة كل يوم، وفي أماكن مختلفة، ومع أشخاص مختلفين، ويكتب عن ذلك.

ما المشكلة في كل هذا؟.. شركة أمريكية تعمل بسرية صنعت برنامجاً للتعرف إلى الوجوه، وجمعت بلايين الصور من مواقع الشبكات الاجتماعية وغيرها، وصنعت قاعدة بيانات تجمع بيانات لكل شخص بمن في ذلك أنا وأنت وكل شخص وضع صورة لنفسه أو للآخرين على الشبكة، والأكثر من ذلك أنها تربط المعلومات ببعضها البعض، وبالأماكن، ويمكن لها أن تعرف من أصدقاؤك وأين تذهب.


شبكة الويب التي كانت حلماً كالمدينة الفاضلة، أصبحت كابوساً وليس لدي أمل بأن الأمور ستتغير إلى الأفضل، فبعض الشركات التقنية تصنع أدوات القمع وستبيعها لمن يشتريها وهناك من يريد هذه القوة.
#بلا_حدود