الخميس - 02 أبريل 2020
الخميس - 02 أبريل 2020

«لامارتين».. أيكون قريبي؟

باسمة أبوشعبان
إعلامية فلسطينية مقيمة في دولة الإمارات، معدة برامج تلفزيونية وإذاعية، مدربة إعلام تطبيقي، عضو لجنة تحكيم لمشاريع طلبة الإعلام، مستشارة إعلامية لجهات عدة، ناقدة مسرحية واجتماعية، كتبت لعدة دوريات.
من الكُتّاب العرب الذين ينبشون في تفاصيل صغيرة قد لا يلتفت إليها كثيرون، الناقد الأدبي والصحافي الذي تَقَلّب في عدد من الصحف والمجلات في مصر والخليج؛ «رجاء النقاش» الذي توفي عام 2008.

في كتابه «عباقرة ومجانين»، تناول النقاش 36 اسماً من الشخصيات العالمية التي ساهمت في الفكر الإنساني، من بينهم شاعر الرومانسية الفرنسي «لامارتين» والذي عاش بين «1790 - 1869»، وسافر للكثير من الدول من بينها زيارته لفلسطين ولبنان وغيرهما من دول المشرق.

ففي كتابه هذا تحدث النقاش عن الأصل العربي للشاعر لامارتين الذي أعلن عنه بنفسه أكثر من مرة، وذلك نقلاً عن كتاب يدور حول شاعر الرومانسية، صدر في منتصف ثلاثينات القرن الـ20 لكاتبين فرنسيين، ثم يعرج النقاش على طرح للكاتب اللبناني حسن باشر، حيث ذكر أن لامارتين في رحلته عام 1833 إلى لبنان، التقى بسيدة تنبأت له بمكانة رفيعة، وأخبرته أن في بريق عينيه ورسم حاجبيه ما يشير إلى أنه من أصل عربي، فأُعجب لامارتين بفراستها وأخبرها أن 150 عربياً تعرضوا للأسر في غزة أثناء الحروب الصليبية، وتم ترحيلهم إلى فرنسا، حيث استوطنوا منطقة «ماكونية»، وأسسوا قريتين هناك وهم أجداده، ومن أسسوا القصر الذي كان يسكنه.


نقل الباشر هذه الرواية من كتاب «غراميات لامارتين» لمؤلفه الفرنسي «لوركا دوبريتين»، الذي ينقل فيه عن الشاعر أن أجداده من عرب «غزة» الذين أسرهم الصليبيون، وهو ما شدني وأطلق لخيالي العنان، بصفتي من غزة، فضحكت في سري وتساءلت: هل تراه قريبي من بعيد، وأن هناك أصلاً يجمعنا؟
#بلا_حدود