الخميس - 02 أبريل 2020
الخميس - 02 أبريل 2020

احترموا العربية في مراسلاتكم

العربية هي أكثر لغات المجموعة السامية انتشاراً، كما أنها واحدة من أكثر اللغات انتشاراً في العالم حيث يتحدّثها أكثر من 422 مليون نسمة ويتوزع المتحدّثون بها في المنطقة المعروفة باسم الوطن العربي، إضافة إلى العديد من المناطق الأخرى المجاورة كالأحواز وتركيا وتشاد ومالي والسنغال وإرتيريا.

اللغة العربية ذات أهمية قصوى لدى المسلمين، فهي لغة مقدسة (لغة القرآن)، ولا تتم الصلاة (وعبادات أخرى) في الإسلام إلا بإتقان بعض من كلماتها. العربية هي أيضاً لغة شعائرية رئيسة لدى عدد من الكنائس المسيحية في الوطن العربي، كما كُتبت بها الكثير من أهم الأعمال الدينية والفكرية اليهودية في العصور الوسطى.

واللغة العربية تُدّرس تدريساً رسمياً أو غير رسمي في كثير من الدول الإسلامية والدول الأفريقية المحاذية للوطن العربي، ففضلاً عن أنها اللغة الرسمية في كل دول الوطن العربي، فهي إحدى اللغات الرسمية الست في منظمة الأمم المتحدة.


المقطع السابق منقول من الموقع الرسمي لمنظمة الأمم المتحدة، تعريفاً باللغة العربية واحتفاءً بها في يومها العالمي الموافق 18 ديسمبر من كل عام. وبعيداً عن كل التأصيلات المتنوعة لهذه اللغة في تاريخنا وعقيدتنا وتراثنا وثقافتنا وكونها عصباً أساسياً في الفنون والحضارة والتواصل مع الأمم الأخرى، فالتوصيف الأممي أعلاه هو اعتراف عالمي شامل مُعتمد من جميع الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة بأهمية هذه اللغة وتأثيرها العابر للقارات. وعلى المستوى المحلي، نجد دولة الإمارات العربية المتحدة صالت وجالت في دعم وتمكين اللغة العربية قولاً وفعلاً من خلال القوانين والمبادرات والعديد من الفعاليات المنهجية وغير المنهجية لدور اللغة في الحياة العامة بكافة تفرّعاتها.

ألا يكفي كل ما سبق أعلاه لنحترم اللغة ونحميها من سقطات الإهمال واللامبالاة؟ عندما نلاحظ موظفين مواطنين ذوي خبرة مهنية طويلة يرتكبون أخطاء لغوية شنيعة في مراسلاتهم الرسمية، كيف يمكننا التعامل معهم؟ مجرد إلقاء نظرة على النص قبل إرساله كافية لتجنب الكوارث الموجودة فيه، ألا يدركون أن بعض الحروف إن زادت أو نقصت يتغيّر المعنى تماماً؟
#بلا_حدود