الخميس - 02 أبريل 2020
الخميس - 02 أبريل 2020

شكراً للكتب الإلكترونية

خلود الفلاح
كاتبة صحافية وشاعرة، محررة في عدة صحف ومجلات ليبية وعربية، تُرجمت نصوصها إلى الفرنسية والألمانية، اختيرت من بين 100 شاعرة في العالم العربي
في كتاب «لماذا نكتب؟» يجيب 20 مؤلفاً على أسئلة الكتابة، وهو تحرير ميريدث ماران، ومراجعة وتحقيق بثينة العيسى.. ترجمة مجموعة من المترجمين العرب وهم: أحمد بن عايدة وأحمد العلي وأسماء الدوسري وصلاح الصالح وريوف خالد العتيبي وسامي داود وغيد الجارالله ومصطفى عبدربه وناصر البريكي وهند الدخيل الله وهيفاء القحطاني.

الكتاب يعد أول إصدار لمشروع «تكوين» للكتابة الإبداعية، الذي يؤمن مؤسسوه في تعريفهم للمشروع بأن عملية الفن هي امتداد لقصة الخلق الأولى، الخلق الإلهي، والنزعة التعبيرية الخلاقة، متمثلة في الكتابة الإبداعية خصوصاً، وأشكال الفن الأخرى عموماً، هي أجمل ملكاتنا الإنسانية وأجدرها بالاحتفاء.

هذا المشروع، بكل بساطته وإمكانياته، هو محاولة للاحتفاء بالإنسان الجميل، الإنسان الخلاق، الإنسان الكاتب.


وبحسب محرر الكتاب ميريدث ماران فإن الكُتاب الـ20 هنا اعترفوا بأنهم لم يُسألوا سؤال لماذا نكتب؟ من قبل. لذلك هم متحمسون للإجابة، فتقول إيزابيل الليندي: «أحتاج أن أروي قصة، إنه هاجس، كل قصة هي بذرة في داخلي».

وتجيب آن باتشيت عن السؤال قائلة: «أكتب لأنني، أقسم بالله، لا أعرف كيف أقوم بأي شيء آخر»، أما غيش جين فتعترف: «الكتابة هي جزء جوهري من وجودي في هذا العالم، فالأكل والنوم والكتابة أمور تسير جنباً إلى جنب، إنني لا أفكر لماذا أكتب أكثر مما أفكر لماذا أتنفس، غياب الكتابة أمر سيّئ تماماً كما هو عدم التنفس».

في نهاية كل شهادة إبداعية عن الكتابة وتأثيرها في الحياة يقدم الكُتاب الـ20 نصيحة للكُتاب الجدد، فهذا ديفيد بالداتشي الذي اختير عام 2011، ضمن مشاهير كُتاب الجريمة العالميين يقول: «مهما كان النوع الأدبي الذي تكتبه، تآلف مع كل ما يستجد فيه.. الشيء الذي أثار القارئ قبل 10 سنوات ليس بالضرورة ما يثيره اليوم».

وتأتي نصيحة الكاتب جيمس فري، مختصرة في: «شكراً للكتب الإلكترونية»، وذلك رداً على رفض العديد من دور النشر في بداياته نشر روايته «مليون قطعة صغيرة»، قبل موافقة إحدى دور النشر على نشرها، ومنذ ذلك الحين باع الكاتب أكثر من 7 ملايين نسخة حول العالم.

الكتاب يمثل قراءة استكشافية في حياة كُتاب مشاهير أحببنا مؤلفاتهم وعشنا تفاصيل أحداثها، سعدنا كقراء بالبحث دون كلل عن أعمالهم وسيرهم الحياتية، كُتاب كانت الكتابة ملاذاً لهم ضد قبح العالم.
#بلا_حدود