السبت - 04 أبريل 2020
السبت - 04 أبريل 2020

التراث الثقافي الليبي.. النهب والحماية

خلود الفلاح
كاتبة صحافية وشاعرة، محررة في عدة صحف ومجلات ليبية وعربية، تُرجمت نصوصها إلى الفرنسية والألمانية، اختيرت من بين 100 شاعرة في العالم العربي


«تراثنا».. موقع إلكتروني، مهمة القائمين عليه استكشاف الثقافة الليبية، وإطلاق الحملات للمحافظة على هذه الثقافة المتمثلة في الموسيقى والأدب والفنون البصرية والمواقع التاريخية، واللغات واللهجات الأصلية، وفنون أداء العرض والممارسات والتقاليد الاجتماعية، والمهارات المرتبطة بالفنون الحرفية التقليدية.

هذا الموقع الذي تشرف عليه منظمة «محامون من أجل العدالة في ليبيا» (منظمة ليبية ودولية خيرية، غير حكومية ومستقلة مسجلة في المملكة المتحدة، تعمل في سبيل تعزيز سيادة القانون وحقوق الإنسان في ليبيا).


وتشير منظمة محامون من أجل العدالة في ليبيا إلى أن هذا الموقع الإلكتروني الذي يأتي بالشراكة مع مكتبة الفرجاني ومنشورات دراف، يتضمن روايات تاريخية وصوراً فوتوغرافية عن ليبيا، وهذا يؤكد حرص المنظمة على توفير مجموعة واسعة من المعلومات والأخبار عن الثقافة الليبية والمحافظة عليها، وبالتالي، فإن أي مواد يتضمنها هذا الموقع لا تعكس آراء المنظمة أو انتماءاتها.

لكن ما هو التراث الثقافي؟.. إنه تعبير عن طرق المعيشة التي طورها المجتمع، وانتقلت من جيل إلى جيل، والتي تشمل الأماكن، والأشياء، والعادات، والممارسات، والتعبيرات، والقيم الفنية، لذلك من ضمن الأساسيات التي سيسعى الموقع لتوفيرها لتكون متاحة قريباً التراث الثقافي المنقول، ويشمل اللوحات، والمنحوتات، والنقود المعدنية، والمخطوطات، والتراث الثقافي غير المنقول، ويشمل المعالم التاريخية والمواقع الأثرية، والتراث الثقافي المغمور بالمياه (حطام السفن، المدن والأطلال المغمورة بالمياه).

إن أهمية هذا النوع من المشاريع الثقافية تظهر أكثر أوقات الحروب والصراعات، حيث يصبح كل ما له علاقة بالشأن الثقافي في آخر سلم الاهتمامات، ما يعرض كل شيء للنهب والمتاجرة والتخريب.

من هذا المنطلق بدأت منظمة «محامون من أجل العدالة في ليبيا» تأسيس مشروع يؤمن بأن جمع القطع الثقافية وحفظها أثناء النزاع من شأنه المحافظة على الذكريات، والمعالم المادية، والأشياء والتراث غير المادي، وكلها أمور تسهم كأساس لبناء هوية ما بعد الحرب، وإعادة إعمار النسيج الاجتماعي الذي دُمر أثناء النزاع.

في هذا الإطار، تعد المحافظة على التراث الثقافي الليبي خلال الصراع أمراً أساسياً لمبادرات العدالة الانتقالية في المستقبل.

يهدف هذا الموقع إلى حفظ المعلومات المتعلقة بالتراث الثقافي الليبي التي قد تكون فقدت، أو تواجه خطر التدمير أو أن الليبيين يريدون حمايتها.. إنّه موقع حي ولا يقصد به أن يكون بمثابة صورة كاملة عن التراث الثقافي في ليبيا.
#بلا_حدود