الاثنين - 06 يوليو 2020
الاثنين - 06 يوليو 2020

الشبكات الاجتماعية.. والبروباغندا

خرج العشرات من موظفي فيسبوك احتجاجاً على الإدارة التي أبقت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منشورة على الموقع، دون فعل أي شيء بخصوص هذه التصريحات الداعية للعنف ضد المتظاهرين في العديد من المدن الأمريكية، أضف إلى ذلك تصريحاته حول التصويت بالبريد، وكيف أنه يستخدم للغش في الانتخابات، وهذا أمر غير صحيح، لكن فيسبوك أبقت منشورات تُروِّج الكراهية والكذب لأن مصدرها الرئيس الأمريكي!

تصريحات مدير فيسبوك «مارك زوكربيرغ» حول الموضوع لم تقل شيئاً ذا معنى أو فائدة، وهي نفس التصريحات التي يكررها كلما تلقَّت إدارة فيسبوك نقداً لسماحها بنشر الأخبار المغلوطة والشائعات، ومؤخراً دعوات العنف التي يرددها الرئيس الأمريكي.

ومن ناحية أخرى فإن منصة تويتر تصرفت بما وصفه كثيرون بأنه الحد الأدنى من رد الفعل تجاه تصريحات ترامب، فقد وضعت أسفل إحدى تغريداته رابطاً يقود الزائر نحو مصدر معلومات محايد، وتخالف ما قاله ترامب، لكنها لم تحذفها، وعلى الزائر أن ينقر على رابط لإظهار التغريدات.


وكما يعرف عن ترامب شهرته باستخدام تويتر كمنصة «بروباغندا» لم يعجبه ما فعله موقع تويتر، وهذا ما دفعه نحو مشروع قانون جديد قد يكون له أثر سلبي على كل المواقع الاجتماعية والتطبيقات، وربما يكون هذا مجرد محاولة أخرى من البيت الأبيض بالتهديد والوعيد دون فعل شيء.

إن اختلاف رد الفعل بين فيسبوك وتويتر يعطينا فكرة عن أولويات المَوْقِعَيْن، فكلاهما انتقد لسنوات بسبب عدم تحركهما لفعل شيء لحماية الناس من التنمر، واستخدام التقنية لتشويه سمعة الآخرين، وببطئهما في ردات الفعل، لكنهما لم يفعلا شيئاً تجاه ما ينشره السياسيون، إلا ما فعلته تويتر مؤخراً.
#بلا_حدود