الثلاثاء - 14 يوليو 2020
الثلاثاء - 14 يوليو 2020

«طيوب» لرامز النويصري

خلود الفلاح
كاتبة صحافية وشاعرة، محررة في عدة صحف ومجلات ليبية وعربية، تُرجمت نصوصها إلى الفرنسية والألمانية، اختيرت من بين 100 شاعرة في العالم العربي
يقول الشاعر الليبي الراحل علي صدقي عبدالقادر، شاعر الشباب:

بلدي وما بلدي سوى حقق الطيوب

ومواقع الإقدام للشمس اللعوب


أيام كانت طفلة الدنيا الطروب

فالحب والأشعار في بلدي دروب

والياسمين يكاد من ولهٍ يذوب، ولا يتوب

واقتباساً من هذه الأبيات جاء «طيوب» أول موقع أدبي ثقافي في ليبيا، انطلق في 22 سبتمبر 2000، من خلال استضافة مجانية.

استمر موقع بلد الطيوب (اسمه عندما انطلق) على الاستضافة المجانية ذاتها حتى تحول إلى الاستضافة المدفوعة عام 2004، وبدأ الموقع ينمو وتتراكم مواده الإبداعية حتى اليوم.

هذا الموقع الذي أنشأه ويشرف عليه الشاعر الليبي رامز النويصري يتصدر الآن محركات البحث فيما يخص الأدب الليبي، حيث يتوافر الآن على أكثر من 13 ألفاً و600 منشور في مختلف أجناس الإبداع، 90% منها منشورات في الأدب والثقافة الليبية، وأكثر من 350 كاتباً وأديباً، أي 95% منهم ليبيون.

صدر عن الموقع في 15 نوفمبر 2001، العدد الأول من مجلة (المقتطف) التي كانت تصدر بشكل نصف شهري، وتحتوي على مجموعة من الأخبار والمتابعات، وعروض الكتب والحوارات، وبعد مشوار طويل توقفت المجلة في ديسمبر 2012، بعد أن صدر منها 80 عدداً، وبحسب الشاعر رامز النويصري، عُدّت المجلة من أولى المجلات الليبية الإلكترونية، إضافة إلى إصدار الكتب الإلكترونية من خلال سلسلتين، واحدة للكتاب الليبي وأخرى للكتاب العربي وهذه ما زالت مستمرة، وصدر منها حتى اليوم 57 كتاباً إلكترونياً.

لا شك أن ما يقوم به رامز النويصري جهد كبير، ويوثق للأدب الليبي منذ بداية التأسيس وفي الوقت ذاته أعترف بتقصيري في دعم الموقع سواء بالكتابة أو تقديم خدمة تحريرية!

وكانت التغييرات الكبيرة على الموقع، خاصة فيما يتعلق بتصميمه، وحل مشاكله المادية ساهمت في تطوير شكل العمل الصحفي، فبداية من عام 2015 أصبح يقدم خدمة إخبارية بشكل يومي.

«طيوب» الذي يدار اليوم بمجهود فردي من الناحية التحريرية تعرض للكثير من العقبات التي كان أهمها، بحسب رامز النويصري، أن المثقفين الليبيين تجابوا مع الموقع بحذر وقلق شديدين في البداية.

لكن سيبقى موقع طيوب محل فخرنا جميعاً، وحتى إن واجه الكثير من الصعوبات التي أجبرته مراراً على التوقف عن النشر، لكن لم يستسلم لها، وها هو اليوم يوثق ويقدم الثقافة الليبية بعيداً عن النزاع والجهوية.
#بلا_حدود