الاحد - 27 سبتمبر 2020
الاحد - 27 سبتمبر 2020

«مكتبة الكون».. إنجاز ليبي في القاهرة

خلود الفلاح
كاتبة صحافية وشاعرة، محررة في عدة صحف ومجلات ليبية وعربية، تُرجمت نصوصها إلى الفرنسية والألمانية، اختيرت من بين 100 شاعرة في العالم العربي
بسبب الأزمات التي تمر بها ليبيا، أصبح كلٌّ منا يبحث عن بقعة ضوء، يبرز من خلالها الشكل الأجمل للبلاد، بعيداً عن القبح، لذلك عمل الصحفي الليبي «فتحي بن عيسى» على تأسيس مكتبة الكون في مدينة القاهرة.

مكتبة الكون التي تأسست في 31 أكتوبر 2019، تضم كُتباً من دور نشر مختلفة ليبية وعربية، وإن كان القارئ بحسب المؤسس فتحي بن عيسى أكثر ما يقبل على كتب الأنساب والمذكرات الشخصية.

«معرض دائم للكتاب الليبي».. هكذا يسميها رواد المكتبة، حيث يؤمن بن عيسى بأن صناعة الكتاب من المشاريع الاستثمارية إذا آمنا بأن الإنسان هو أساس أي نهضة وتقدم، عندها فقط يمكن القول: إن صناعة الكتاب مشروع استثماري مربح.


لا شك أنه في ظل الحرب الليبية، والانشغال بها على المستوى الرسمي، والاهتمام بتوفير أبسط التزامات الحياة تأتي الثقافة ومؤسساتها في آخر قائمة الاهتمامات والاحتياجات الإنسانية.. كل ذلك جعل دور الثقافة كمؤسسة رسمية يتراجع، فلا ميزانيات لمزيد من الأنشطة الثقافية ولا نشر للكتاب الليبي، لا صحف، ولا مجلات، ولا خطط تنموية مستقبلية لشكل الثقافة في السنوات القادمة.

وبحسب فتحي بن عيسى، تأسست «مكتبة الكون» لسد الفراغ وأن تكون حلقة وصل بين الناشر والمؤلف الليبي وقارئ العربية خارج ليبيا، وتم اختيار القاهرة كونها عاصمة للكتاب العربي، وما يحتاج إليه هذا التواصل من خدمات لوجستية كالشحن والبيع والشراء عبر قنوات رسمية قانونية، كل ذلك توفره القاهرة.

في الفترة الأخيرة دخلت مكتبة الكون مجال النشر فكان السؤال: ما الذي سيضاف للكتاب الليبي؟ وهل سيصل هذا الكتاب إلى الداخل؟ وكانت إجابة صاحبة مكتبة الكون: «معيارنا الوحيد أن يضيف الكتاب المراد نشره قيمة مضافة للمكتبة الليبية خصوصاً والعربية والإنسانية عموماً.. أن يحمل فكراً ورسالة وهدفاً، لا نهتم بمعيار تذاكر الشباك بقدر اهتمامي بجودة الإصدار ونوعيته، فهذه الإصدارات هي التي ستخلدها الإنسانية».

أصدرت مكتبة الكون رواية «خليفة النمروذ» للروائي الشاب فتحي مسعود، والمجموعة القصصية الأولى (حكاية مشط) للقاصة هدى القرقني، والكتاب الشعري الأول (صديقة الشيطان) للشاعرة هناء المريض.

ويرى الصحفي فتحي بن عيسى أن الكتاب الليبي تأثر بالظروف الراهنة، الأمر الذي وصل إلى أن العنوان المسموح به في منطقة مرفوض في أخرى، بل المسموح في بلدية غير مجاز في بلدية أخرى رغم أن كليهما في مدينة واحدة.
#بلا_حدود