الثلاثاء - 04 أغسطس 2020
الثلاثاء - 04 أغسطس 2020

وباء المعلومات المضللة

خلود الفلاح
كاتبة صحافية وشاعرة، محررة في عدة صحف ومجلات ليبية وعربية، تُرجمت نصوصها إلى الفرنسية والألمانية، اختيرت من بين 100 شاعرة في العالم العربي
بعد انتشار ظاهرة (fake news) أو ما يُعرف بالأخبار الزائفة، تم إنشاء عدد من المنصات الرقمية والمبادرات المجتمعية وحتى الفردية للتدقيق والتحقق من الأخبار الكاذبة، حيث الأخبار بخصوص الفيروس تسارعت وتضاربت في بداية الأزمة بفعل التطور التكنولوجي، ولا بد أن نعترف أنه في زمن الأزمات الكبرى يتضاعف خطر هذه الأخبار.

لذلك جاء في تقرير أصدره (مركز التصدي للكراهية الرقمية) أن المئات من المنشورات التي تُروِّج لمعلومات كاذبة عن مرض كوفيد-19 بمواقع التواصل الاجتماعي لا تجري إزالتها من الإنترنت، وتم إبلاغ موقعي فيسبوك وتويتر بنحو 649 منشوراً تتعلق بعلاجات وهمية ودعايات مضادة للتلقيح، ونظريات مؤامرة حول شبكات الهاتف من الجيل الخامس (5G) وغيرها.

وقالت شركة فيسبوك ردّاً على ذلك «نتخذ خطوات مكافحة لإزالة المعلومات المضللة المضرة من منصاتنا، وقد أزلنا بالفعل مئات الآلاف من هذه المنشورات، بما فيها مزاعم كاذبة بوجود علاجات».


الجائحة، التي حصدت حتى الآن الآلاف من الأرواح حول العالم يبدو أن حالات الإصابة في تزايد صاحبتها ظاهرة أطلقت عليها منظمة الصحة العالمية (وباء المعلومات المضللة)، وعلينا أن نسأل: كيف سننجو من فخ المعلومات المضللة؟

أنا مثلاً، ومنذ الجائحة وقعت مراراً في فخ المعلومات الكاذبة، فمثلاً اشتريت الحرمل من أجل التبخير به، وكانت المعلومات التي استقيتها من فيديو منشور على اليوتيوب تفيد أن الحرمل طارد للفيروسات، أعتقد لو فكرت قليلاً لاكتشفت سذاجة تفكيري ولكن مع حالة الهلع والخوف الذي حدث، وجدنا أنفسنا في مواجهة خطر وقف العالم مكتوف الأيدي أمام قوته.

أتذكر أيضاً ذلك الخبر الكاذب، الذي صدَّقته كنوع من الطمأنينة، وهو لا وجود لفيروس كورونا، بل هو غاز مسرب نتيجة أبحاث خاطئة، انتشر الخبر كالنار في الهشيم، ووقعت في نفس الفخ وشاركت الخبر على صفحتي في فيسبوك، وبدأت أتحدث للأصدقاء أن كورونا كذبة.

للأسف، لم يكن التصدي للأخبار الكاذبة من فيسبوك وتويتر بشكل كبير، إذ بقيت هذه الأخبار الكاذبة لفترات طويلة، لولا بعض المبادرات الفردية على الأخص بالنسبة لأصدقاء افتراضيين، كانوا حريصين على متابعة ما يُنشر من معلومات وتقارير، وأيضاً روابط بحوث علمية منشورة على الإنترنت، يقومون بإثبات أنها أخبار مضللة وبالدليل.
#بلا_حدود