الجمعة - 14 مايو 2021
الجمعة - 14 مايو 2021

توطين الصحافة باللغة العربيّة

حتماً يحظى إعلامنا الوطني برؤية واضحة نحو المستقبل، ما يتطلب صقل مهارات شبابنا بأدوات وآليات معرفية تواكب المستجدات، والتطور والتقدم الذي يشهده الوطن بحاجة إلى توطين الصحافة، لا سيما بأن قسم الصحافة باللغة العربية يشهد ضعف إقبال الشباب الإماراتيين على هذا النوع من التخصص.
كما أن هناك عدم تشجيع في المؤسسات الأكاديمية والجامعية، وضعفاً في إقبال الطلبة عليها، لدرجة أن بعض الجامعات الخاصة ألغت هذا الفرع من التخصص، وذلك بسبب توجه الشباب نحو التخصصات التطبيقية والتقنية، التي تسارعت في الألفية الجديدة.

لذا لا بد من دعم هذه المبادرة الوطنية لتدشين الجامعة أو التخصص من خلال المنح والدعم وتأهيل الشباب وتوظيفهم، لتمثل إضافة جديدة إلى مسيرة التعليم في «الخمسين المقبلة»، والتي تهيئ للشباب والباحثين إظهار بريق النموذج الإماراتي، ونشر قيم الدولة وثقافتها الغنية.

ما نسعى له هو طرح برامج أكاديمية في الصحافة باللغة العربية، نظراً لندرة هذه التخصصات في جامعاتنا الحكومية أيضاً، وكذلك محاولة الدعم لنيل درجة البكالوريوس والماجستير والدكتوراه وفقاً للتشريعات السارية في الدولة، وصناعة الصحفي الوطني المؤهل.


من ناحية أخرى، فإن الهوية الإعلاميَّة بحاجة إلى الصحفي المثقف، عبر تحليل الواقع الإعلامي وتحديد التحديات الحالية وطرق معالجتها، واستكشاف الفرص المستقبلية للنمو والازدهار للاستفادة منه على النحو الأمثل.
كما ينبغي للجامعات والمؤسسات الإعلامية في الدولة توثيق الخبرات وتأهيل الوظائف والمهارات المطلوبة، وتعزيز التبادل المعرفي بين مختلف المؤسسات ذات العلاقة، والدعم وتقديم المنح المادية والاستشارات، والمشروعات الابتكارية في ريادة الصحافة المحلية وغيرها من البرامج والأنشطة التي تجعل من هذا التخصص عامل جذب نوعي محلياً.
#بلا_حدود