الاحد - 20 يونيو 2021
الاحد - 20 يونيو 2021

حرب المليارات الكروية

وكأن كرة القدم العالمية كانت في حاجة إلى مزيد من المشاكل والأزمات، بعد جائحة كورونا وعواقبها وغياب الجماهير والتضخم والخسائر المالية ومخاطر الإفلاس، فقد اندلعت بداية من الأحد الماضي، أزمة كبيرة في أروقة كرة القدم الأوروبية بسبب الإعلان المفاجئ والصادم في توقيته عن إطلاق دوري السوبر ليغ الأوروبي المنفصل، بمشاركة 12 من أهم وأكبر الأندية الأوروبية، جاءت من 3 دول، أولها إنجلترا وتشمل 6 أندية هي مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي وليفربول وتشيلسي وأرسنال وتوتنهام، و3 من إسبانيا هي ريال مدريد وبرشلونة وأتليتكو مدريد، و3 من إيطاليا هي يوفنتوس وميلان وإنتر ميلان.

على أن تنضم إليها 3 أندية أخرى، تحتفظ بثباتها في المشاركة بالبطولة، ثم تلتحق بها بعد ذلك 5 فرق أخرى بنظام التأهيل، لتشكل 20 فريقاً تلعب بنظام الدوري من مجموعتين، ثم أدوار خروج المغلوب.

الدوري الجديد، تنظمه وتديره وتهيمن عليه الأندية الـ12، عبر مؤسسة جديدة ومستقلة تماماً عن الاتحاد الأوروبي «اليويفا» والفيفا والاتحادات والروابط المحترفة بدول أوروبا، ويترأس المؤسسة فلورنتينو بيريز رئيس ريال مدريد، ويمولها أحد أهم الصناديق الاستثمارية العالمية، وخصص لها ميزانية 4.8 مليار يورو، يتم توزيع حصص مبدئية منها على الأندية الـ12 وفق معايير متفاوتة تصل لـ350 مليون يورو، للنادي كتعويض عن خسائرها جراء كورونا والركود الاقتصادي واستثمار الأموال لإصلاح بنيتها التحتية، وتحقق المؤسسة عوائدها من خلال الانفراد بأرباح مسابقتها الكروية وعوائد البث التلفزيوني والرعاية والحقوق الرقمية وخلافه، ومن المتوقع أن تصل الأرباح إلى 10 مليارات يورو سنوياً.

ولأن «الكيكة» الضخمة من الأرباح والمليارات ستذهب للأندية الـ12 وحدها، ولن يحصل منها اليويفا ولا الفيفا على أي نصيب، فقد أعلنا الرفض التام بل والحرب على البطولة وتبارت الاتحادات والروابط المحترفة في إدانتها واتهامها بالجشع والأنانية على حساب باقي أندية القارة، كما تدخلت بالرفض شخصيات عالمية، ومنها رئيس وزراء بريطانيا والرئيس الفرنسي، كما رفضتها دول مثل ألمانيا وفرنسا وباقي الدول الأوروبية الأخرى.. ولا تزال هناك فصول قادمة في حرب تكسير عظام كروية ستشهدها الأيام القادمة.

#بلا_حدود