الأربعاء - 12 مايو 2021
الأربعاء - 12 مايو 2021

عبدالمالك التميمي.. الرحيل والإنجاز

د.عبد الله الجسمي
أستاذ بقسم الفلسفة في جامعة الكويت، حاصل على الدكتوراه في تخصص فلسفة الجمال والفن ترأس قسم الفلسفة مرتين، عضو سابق في هيئة تحرير سلسة عالم المعرفة، وحالياً مستشار مجلة الثقافة العالمية.

غيّب الموت الأسبوع الماضي الدكتور عبدالمالك خلف التميمي أحد أبرز الأكاديميين والمفكرين والمثقفين في الساحتين الكويتية والعربية، بعد مسيرة إنجازات حافلة استمرت لأكثر من‫ نصف قرن.

ويعدُّ المرحوم من جيل المثقفين ‏والمبدعين بعد استقلال الكويت، وعرف عنه دماثة الخلق وتمسكه بمبادئه وإيمانه الصلب بالقضايا الوطنية المحلية والقوميَّة العادلة.

كما نشر العديد من الكتب والدراسات والأبحاث في مختلف الموضوعات الأكاديمية والثقافية، خصوصاً التاريخية منها.

ويعد الراحل علامة أكاديمية بارزة في جامعة ‏الكويت، وركناً من أركان كلية الآداب، إذْ تميَّز بعطائه الأكاديمي والإداري، حيث ترأس قسم التاريخ لفترات عدة، وعمل مساعداً للعميد للشؤون الأكاديمية، علاوة على جديته ومثابرته في التدريس والإشراف على البحوث ورسائل الماجستير والسعي لتعزيز المعايير الأكاديمية الرصينة.

وعمل أيضاً مستشاراً لمجلة عالم الفكر ‏لأكثر من عقد، وحصل على جائزة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي لأفضل بحث عام 1987 وفاز بجائزة الدولة التقديرية هذا العام.

وتميزت مواقفه بالشجاعة والصلابة، ولعب دوراً تنويرياً مهماً في المجتمع الكويتي والعربي، ووقف بجرأة ضد تيارات الإسلام السياسي، وكشف زيف ألاعيبها وادعاءاتها وممارساتها.

وكان آخر حديث لي معه ‏مع بداية شهر رمضان، حيث اتَّفقنا على أن أُتابع صدور كتابه الموسوم بـ«ثقافة التاريخ» عن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، نظراً لحالته الصحية، كما أشار إلى وجود عدد من الموضوعات التي عمل عليها ويريد أن ينشرها بعد انتهاء شهر رمضان، لكن داهمته يد المنون فعسى أن يقوم الأوفياء له بهذه المهمة تكريماً له.

#بلا_حدود